الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٢٩ - في قبولهم رواية أعداء أهل البيت ع
الخبر و لم يذكر معالجته للخروج و لا توقفا عن الأمر لأبيها بالصلاة.
و من طرائف الحديث المذكور أنها ذكرت في الحديث المقدم أن أباها صلى بالناس أياما و في حديث الأسود بن يزيد أن نبيهم محمدا ص خرج عقيب أمره لأبي بكر بالصلاة بما ذكرتها من فاء التعقيب و مضمون الحديث يقتضي أن أباها لم يكن دخل في الصلاة.
و من طرائف الحديث المذكور أنها ذكرت في الحديث الأول أن النبي ص لما أمر لأبيها بالصلاة كان الناس عكوفا في المسجد و ذكرت في الحديث الأسود بن يزيد أن النبي ص لما أمر لأبي بكر بالصلاة خرج يصلي فمفهوم ذلك أن أباها كان في المسجد و مفهوم هذا أن أباها كان عند النبي أو في داره.
ثم فهذا الرسول الذي كان بين نبيهم و بين أبي بكر يأمره بالصلاة من هو و من أي القبائل فما نرى له اسما قط في شيء من هذه الروايات مع كونه عندهم من المهمات.
و من طرائف الحديث المذكور أن أباها أتاه الرسول عن نبيهم ص بالصلاة فأشار إلى عمر أن يصلي بالناس و هذا يدل على أن أباها عرف أن الرسالة ما كانت عن النبي أو أنه علم أن التقدم في الصلاة لا فضيلة فيه و أن الناس في التقدم سواء أو أنه عرف فضيلة ذلك و كان يعتقد جواز مخالفة النبي فيما يأمر به أو كان يعتقد عدم جواز مخالفته و خالف معاندة فأي فائدة لأبيها في ذلك مع سوء هذه المسالك.
و من طرائف الحديث المذكور أن عائشة هب أنها تحدث بما حضرته من قول نبيهم و مرضه و أمره بالصلاة فهذا الحديث الآخر الذي تجدد في المسجد بعد خروج النبي ص للصلاة عمن روته و لم تحضره فما هذا الاختلاط و الإفراط.