الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٢٢ - نزول آية التطهير في آل محمد
تَعَالَى وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا[١] بِأَسَانِيدِهِ فَمِنْهَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ خَلِيفَتَيْنِ إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ أَوْ قَالَ إِلَى الْأَرْضِ وَ عِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي أَلَا وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ[٢].
١٨٦ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْمَعْنَى فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي مُسْنَدِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ فَمِنْهَا بِإِسْنَادِهِ إِلَى النَّبِيِّ ص قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ فِينَا خَطِيباً بِمَاءٍ يُدْعَى خُمّاً بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ وَعَدَ وَ وَعَظَ وَ ذَكَرَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَنِي رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَ وَ أَنَا تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ الْهُدَى وَ النُّورُ فَخُذُوا بِكِتَابِ اللَّهِ وَ اسْتَمْسِكُوا بِهِ فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ رَغَّبَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ وَ أَهْلُ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي وَ فِي إِحْدَى رِوَايَاتِ الْحُمَيْدِيِّ فَقُلْنَا مَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ نِسَاؤُهُ قَالَ لَا وَ ايْمُ اللَّهِ إِنَّ الْمَرْأَةَ تَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ الْعَصْرَ مِنَ الدَّهْرِ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا فَتَرْجِعُ إِلَى أَبِيهَا وَ قَوْمِهَا الْخَبَرَ[٣].
نزول آية التطهير في آل محمد
١٨٧ وَ مِنْ ذَلِكَ فِي تَعْيِينِ النَّبِيِّ ص لِأَهْلِ بَيْتِهِ الْمُشَارِ إِلَيْهِمْ فَمِنْ
[١] آل عمران: ١٠٣.
[٢] ينابيع المودة عن الثعلبي: ٢٤١ و ١١٩، و البحار: ٢٣/ ١١٧.
[٣] البحار: ٢٣/ ١١٧، و العمدة: ٣٥، و إحقاق الحقّ عن الجمع بين الصحيحين ٩/ ٣٢٣، و مسلم في صحيحه: ٤/ ١٨٧٤.