الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٢٠ - حديث الثقلين
يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ وَ هَذَا الْحُسَيْنُ جَدُّهُ فِي الْجَنَّةِ وَ جَدَّتُهُ فِي الْجَنَّةِ وَ أَبُوهُ فِي الْجَنَّةِ وَ أُمُّهُ فِي الْجَنَّةِ وَ عَمُّهُ فِي الْجَنَّةِ وَ خَالُهُ فِي الْجَنَّةِ وَ خَالَتُهُ فِي الْجَنَّةِ وَ هُوَ فِي الْجَنَّةِ وَ أَخُوهُ فِي الْجَنَّةِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْأَنْبِيَاءِ الْمَاضِينَ مَا أُعْطِيَ الْحُسَيْنَ وَ لَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ لَجَدُّ الْحُسَيْنِ خَيْرٌ مِنْ جَدِّ يُوسُفَ فَلَا تُخَالِجَنَّكُمُ الْأُمُورُ بِأَنَّ الْفَضْلَ وَ الشَّرَفَ وَ الْمَنْزِلَةَ وَ الْوَلَايَةَ لَيْسَتْ إِلَّا لِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ ذُرِّيَّتِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ فَلَا يَذْهَبَنَّ بِكُمُ الْأَبَاطِيلُ قَالَ الشَّيْخُ مَسْعُودُ بْنُ نَاصِرٍ الْحَافِظُ السِّجِسْتَانِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ حَسَنٌ[١].
قال عبد المحمود و قد وقفت على كتاب اسمه كتاب العمدة في الأصول اسم مصنفه محمد بن محمد بن النعمان و يلقب بالمفيد قد أورد فيه الاحتجاج على صحة الإمامة
بحديث نبيهم محمد ص إني تارك فيكم الثقلين.
و هذا لفظه لا يكون شيء أبلغ من قول القائل قد تركت فيكم فلانا كما يقول الأمير إذا خرج من بلده و استخلف من يقوم مقامه لأهل البلد قد تركت فيكم فلانا يرعاكم و يقوم فيكم مقامي و كما يقول من أراد الخروج عن أهله و أراد أن يوكل عليهم وكيلا يقوم بأمرهم قد تركت فيكم فلانا فاسمعوا له و أطيعوا.
فإذا كان ذلك كذلك هو النص الجلي الذي لا يحتمل غيره إذا خلف في جميع الخلق أهل بيته و أمرهم بطاعتهم و الانقياد لهم بما أخبر به عنهم من العصمة و أنهم لا يفارقون الكتاب و لا يتعدون الحكم بالصواب هذا لفظه في المعنى و لعمري إنني أرى عقلي شاهدا أن من نعى نفسه إلى قومه و قال كما قال نبيهم إني بشر يوشك أن أدعى فأجيب ثم قال بعد ذلك إني تارك
[١] البحار: ٢٣/ ١١١- ١١٢.