الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٣٠ - نزول آية التطهير في آل محمد
وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ فِي الْجُزْءِ الرَّابِعِ أَيْضاً فِي أَوَاخِرِهِ فِي حَدِّ كُرَّاسَيْنِ مِنَ النُّسْخَةِ الْمَنْقُولِ مِنْهَا قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ قَالَ اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي[١].
قال عبد المحمود قال لي الشيعي عند هذا انظر إلى تصريح النبي ص في أخبار الثقلين التي اجتمع المسلمون على تصحيحها أنه خلف لأمته بعد وفاته كتاب ربه و عترته أهل بيته و أن أهل بيته لا يفارقون كتابه و أن التمسك بهم أمان من الضلال ثم انظر إلى تعيين النبي ص لأهل بيته في هذه الأحاديث التي أطبق علماء المسلمين كافة على تصديقها و أن أهل بيته علي و فاطمة و الحسن و الحسين ع. ثم انظر إلى علم المسلمين و إطباقهم و اتفاقهم على أن فاطمة و الحسن و الحسين ع متفقون على أن إمامهم و رئيسهم و الذي يوجبون الاقتداء به هو علي بن أبي طالب ع بلا خلاف بينهم فقد صارت هذه الأحاديث التي أطبق المسلمون على تصحيحها دالة دلالة صريحة على أن النبي ص عين لهم على استخلافه لعلي بن أبي طالب ع و وجوب التمسك به و بمن يعينه للخلافة من ذريته ع و ظهرت الحجة للنبي ص على أمته.
فهل ترى النبي ص أبقى عذرا لمسلم في ترك خلافته و ركوب مخالفته و قد تقدمت عدة أحاديث من صحيح البخاري و غيره يتضمن أن الحق مع
[١] الطبريّ في تفسيره: ٢٢/ ٧، و الحسكانى في شواهد التنزيل: ٢/ ١٦ و ١٧، و مسلم في صحيحه: ٤/ ١٨٧١، و البحار: ٣٥/ ٢٢٧. و النسائى في الخصائص: ٤، و ممن روى آية التطهير في أهل البيت القندوزى في ينابيع المودة: ١٠٧- ١٠٩، و الخوارزمي في المناقب: ٢٢- ٢٥.