الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٠٢
|
وَ دَعَوْتَنِي وَ ذَكَرْتَ أَنَّكَ نَاصِحِي |
وَ لَقَدْ نَصَحْتَ وَ كُنْتَ قَبْلُ أَمِيناً |
|
|
وَ ذَكَرْتَ دِيناً قَدْ عَلِمْتُ بِأَنَّهُ |
مِنْ خَيْرِ أَدْيَانِ الْبَرِيَّةِ دِيناً |
|
وَ رَوَى الثَّعْلَبِيُّ أَنَّهُ قَدِ اتَّفَقَ عَلَى صِحَّةِ نَقْلِ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ عَنْ أَبِي طَالِبٍ مُقَاتِلٌ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَيْصِرَةَ وَ عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ[١].
٣٨٨ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ فِي كِتَابٍ اسْمُهُ نِهَايَةُ الطَّلَبِ وَ غَايَةُ السُّؤْلِ فِي مَنَاقِبِ آلِ الرَّسُولِ رَجُلٌ مِنْ فُقَهَائِهِمْ وَ عُلَمَائِهِمْ حَنْبَلِيُّ الْمَذْهَبِ اسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الدِّينَوَرِيُّ يَرْفَعُهُ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيِّ الْفَقِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْمَذْكُورُ وَ حَدَّثَنَا أَيْضاً عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْبَرْقِيُّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ الْحَدِيثُ طَوِيلٌ أَخَذْنَا مِنْهُ مَوْضِعَ الْحَاجَةِ يَقُولُ فِيهِ إِنَّ النَّبِيَّ قَالَ لِلْعَبَّاسِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَنِي بِإِظْهَارِ أَمْرِي وَ قَدْ أَنْبَأَنِي وَ اسْتَنْبَأَنِي فَمَا عِنْدَكَ فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ يَا ابْنَ أَخِي تَعْلَمُ أَنَّ قُرَيْشاً أَشَدُّ النَّاسِ حَسَداً لِوُلْدِ أَبِيكَ وَ إِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْخَصْلَةُ كَانَتِ الطَّامَّةُ الطَّمَّاءُ وَ الدَّاهِيَةُ الْعَظْمَاءُ وَ رُمِينَا عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ وَ انْتَسَفُونَا نَسْفاً صَلْتاً وَ لَكِنِ اقْتَرِبْ بِنَا إِلَى عَمِّكَ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُ كَانَ أَكْبَرَ أَعْمَامِكَ فَإِنْ لَا يَنْصُرْكَ لَا يَخْذُلْكَ وَ لَا يُسْلِمْكَ فَأَتَيَاهُ فَلَمَّا رَآهُمَا أَبُو طَالِبٍ قَالَ إِنَّ لَكُمَا لَظِنَّةً وَ خَبَراً مَا جَاءَ بِكُمَا فِي هَذَا الْوَقْتِ فَعَرَّفَهُ الْعَبَّاسُ مَا قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص وَ مَا أَجَابَهُ بِهِ الْعَبَّاسُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ أَبُو طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ قَالَ لَهُ اخْرُجْ يَا ابْنَ أَخِي فَإِنَّكَ الْمَنِيعُ كَعْباً وَ الْمَنِيعُ حِزْباً وَ الْأَعْلَى أَباً وَ اللَّهِ لَا يَسْلُقُكَ لِسَانٌ إِلَّا سَلَقَتْهُ أَلْسُنٌ حِدَادٌ وَ اجْتَذَبَتْهُ سُيُوفٌ حِدَادٌ وَ اللَّهِ لَتُذَلَّلَنَّ لَكَ الْعَرَبُ ذُلَّ الْبُهَمِ لِحَاضِنِهَا وَ لَقَدْ كَانَ أَبِي يَقْرَأُ الْكِتَابَ
[١] رواه الامينى عنه و عن غيره في الغدير: ٧/ ٣٣٤، و البحار: ٣٥/ ١٤٦.