الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٢٧ - نزول آية التطهير في آل محمد
١٩٥ وَ مِنْ ذَلِكَ فِي الْمَعْنَى فِي تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي خَمْسَةٍ فِيَّ وَ فِي عَلِيٍّ وَ فِي حَسَنٍ وَ حُسَيْنٍ وَ فَاطِمَةَ ع إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً[١] وَ رَوَاهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاحِدِيُّ فِي الْجُزْءِ الرَّابِعِ مِنَ التَّفْسِيرِ الْوَسِيطِ بَيْنَ الْمَقْبُوضِ وَ الْبَسِيطِ وَ هُوَ مُعْتَبَرٌ عِنْدَهُمْ عِنْدَ تَفْسِيرِهِ لِآَيَةِ الطَّهَارَةِ وَ هُوَ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُخَالِفِينَ لِأَهْلِ الْبَيْتِ[٢].
١٩٦ وَ مِنْ ذَلِكَ فِي الْمَعْنَى أَيْضاً مِنْ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُجَمِّعٍ مِنْ بَنِي حَارِثِ بْنِ تَيْمِ اللَّهِ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أُمِّي عَلَى عَائِشَةَ فَسَأَلَتْهَا أُمِّي قَالَتْ أَ رَأَيْتِ خُرُوجَكِ يَوْمَ الْجَمَلِ قَالَتْ إِنَّهُ كَانَ قَدَراً مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فَسَأَلَتْهَا عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَتْ سَأَلْتِنِي عَنْ أَحَبِّ النَّاسِ كَانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص لَقَدْ رَأَيْتُ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ حَسَناً وَ حُسَيْناً وَ قَدْ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ يُغْدِفُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَ خَاصَّتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً[٣].
١٩٧ وَ مِنْ ذَلِكَ فِي الْمَعْنَى فِي تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الطَّيَّارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى الرَّحْمَةِ هَابِطَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ مَنْ يَدْعُو مَرَّتَيْنِ قَالَتْ زَيْنَبُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ ادْعِي لِي عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ قَالَ فَجَعَلَ حَسَناً عَنْ يَمِينِهِ وَ حُسَيْناً عَنْ شِمَالِهِ وَ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ تُجَاهَهُ ثُمَّ غَشَّاهُمْ كِسَاءً خَيْبَرِيّاً
[١] الطبريّ في تفسيره: ٢٢/ ٥، و إحقاق الحقّ عن الثعلبي: ٩/ ٤٣.
[٢] رواه في أسباب النزول: ٢٦٦، و إحقاق الحقّ عنه في الوسيط: ١٤/ ٤٧.
[٣] إحقاق الحقّ عن تفسير الثعلبي: ٩/ ١٠، و البحار: ٣٥/ ٢٢٢، و الحسكانى في شواهد التنزيل: ٢/ ٣٨- ٣٩.