الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٣٦ - اعترافات في فضائل علي ع
اعترافات في فضائل علي ع
٢١٥ قَالَ الثَّعْلَبِيُّ سَمِعْتُ أَبَا مَنْصُورٍ الْجَمْشَاذِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا حَامِدٍ مُحَمَّدَ بْنَ هَارُونَ الْحَضْرَمِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَنْصُورٍ الطُّوسِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ مَا جَاءَ لِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنَ الْفَضَائِلِ مَا جَاءَ لِعَلِيٍّ ع[١].
" وَ مِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرُهُ الْغَزَّالِيُّ فِي كِتَابِ الْمُنْقِذِ مِنَ الضَّلَالِ مَا هَذَا لَفْظُهُ وَ الْعَاقِلُ يَقْتَدِي بِسَيِّدِ الْعُقَلَاءِ عَلِيٍّ ع حَيْثُ قَالَ لَا يُعْرَفُ الْحَقُّ بِالرِّجَالِ اعْرِفِ الْحَقَّ تَعْرِفْ أَهْلَهُ.
فَشَهِدَ أَنَّ عَلِيّاً سَيِّدُ الْعُقَلَاءِ وَ فِي ذَلِكَ مَا فِيهِ
وَ مِنْ ذَلِكَ عَنِ الْغَزَّالِيِّ فِي رِسَالَةِ الْعِلْمِ اللَّدُنِّيِّ قَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَدْخَلَ لِسَانَهُ فِي فَمِي فَانْفَتَحَ فِي قَلْبِي أَلْفُ بَابٍ مِنَ الْعِلْمِ وَ فَتَحَ لِي كُلُّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ وَ قَالَ أَيْضاً لَوْ ثُنِيَتْ لِيَ الْوِسَادَةُ وَ جَلَسْتُ عَلَيْهَا لَحَكَمْتُ بَيْنَ أَهْلِ التَّوْرَاةِ بِتَوْرَاتِهِمْ وَ أَهْلِ الْإِنْجِيلِ بِإِنْجِيلِهِمْ وَ أَهْلِ الْفُرْقَانِ بِفُرْقَانِهِمْ وَ هَذِهِ الْمَرْتَبَةُ لَا تُنَالُ بِمُجَرَّدِ التَّعَلُّمِ بَلْ يَتَمَكَّنُ الْمَرْءُ فِي هَذِهِ الْمَرْتَبَةِ بِقُوَّةِ الْعِلْمِ اللَّدُنِّيِّ وَ كَذَا قَالَ ع لَمَّا حَكَى عَنْ عَهْدِ مُوسَى ع أَنَّ شَرْحَ كِتَابِهِ كَانَ أَرْبَعِينَ حِمْلًا لَوْ أَذِنَ اللَّهُ تَعَالَى وَ رَسُولُهُ ص لَأَشْرَحَ فِي شَرْحِ الْفَاتِحَةِ حَتَّى يَبْلُغَ أَرْبَعِينَ وِقْراً.
قال الغزالي و هذه الكثرة و السعة و الافتتاح في العلم لا يكون إلا من لدن إلهي سماوي.
أقول أنا فهل كان ذلك لأحد من الصحابة أو القرابة أو بلغ إليه أحد من
[١] الخوارزمي في المناقب: ٣، و الاستيعاب: ٣/ ٥١.