الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٦١ - فيما جرى على فاطمة ع من الأذى و الظلم و منعها من فدك
وَ زَادَ حَرْمَلَةُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ يَقْسِمُ الْخُمُسَ نَحْوَ قَسْمِ النَّبِيِّ ص غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُعْطِي قَرَابَةَ رَسُولِ اللَّهِ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُعْطِيهِمْ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي نُسْخَةِ الْحُمَيْدِيِّ وَ إِنَّ هَذِهِ صُورَتُهَا ثُمَّ قَالَ أَظُنُّهُ كَانَ يَزِيدُهُمْ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَ كَانَ عُمَرُ يُعْطِيهِمْ مِنْهُ وَ عُثْمَانُ بَعْدَهُ.
قال عبد المحمود بن داود و قد استطرفت و استعظمت يمين أبي بكر و دفعه لفاطمة ع أنه يعمل في خمس خيبر كما عمل رسول الله ص و أنه لا يغير ذلك ثم شهادتهم على أبي بكر في هذا الحديث الصحيح أنه غير ذلك و ما كان يقسم خمس خيبر بعد نبيهم محمد في قرابته كما كان يقسمها نبيهم في حياته و هذا من عظائم الأمور التي تدل على سوء أحوال الفاعلين و الراضين بالأمور المذكورة.
و من طريف ذلك اعتذار الحميدي لأبي بكر و قوله أظنه كان يزيدهم فهب أنه كان يزيدهم أ ما ذلك خلاف ما كان يفعل رسول الله في خمس خيبر ثم إن كان لأبي بكر أن يفعل ذلك فهلا أعطى لفاطمة ع فدكا و العوالي بالحجة التي يزيد بها قرابة نبيهم بعد وفاته و غير ما ذكر أنه لا يغيره من عاداته أ ما لهؤلاء المسلمين عقول يفكرون في مناقضات هذا المنقول.
و من طريف الحديثين المذكورين و ما رووه و صححوه في ضد ذلك.
٣٦١ مَا رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي الْحَدِيثِ الْحَادِي وَ الثَّلَاثِينَ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ مُسُنَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي جَوَابِ مَا كَتَبَ إِلَيْهِ نَجْدَةُ بْنُ عَامِرٍ الْحَرُورِيُّ وَ هُوَ مِنْ رُؤَسَاءِ الْخَوَارِجِ قَالَ وَ كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْخُمُسِ لِمَنْ هُوَ وَ إِنَّا كُنَّا نَقُولُ هُوَ لَنَا فَأَبَى عَلَيْنَا قَوْمُنَا ذَلِكَ[١].
قال عبد المحمود فهذه شهادة عبد الله بن عباس فيما صححوه أن فاطمة
[١] رواه مسلم في صحيحه: ٣/ ١٤٤٤.