الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٠٠ - العلة التي من أجلها صالح الحسن ع معاوية
المذكور فأي عيب على الحسن في شيء من الأمور.
و من الجواب أنهم يعيبون على الشيعة و يقولون إنهم يذمون بعض السلف فكيف استعظموا ذم بعض السلف و الحسن ع عندهم من الصحابة أو جاز ذم من قدمه نبيهم على من ذكروه من السلف في آية المباهلة و آية الطهارة و جميع ما تقدم من رواياتهم الدالة على تقديمه عليهم.
و من الجواب أن الله تعالى لما باهل به كان عالما أنه يصالح معاوية فلو كان ممن يعاب ما باهل به و بجماعته و ترك غيرهم من الشيوخ و الشباب كما تقدم تمامه في آية الطهارة.
و من الجواب أنه إن كان قد باع الخلافة كما تجاهل به بعض سفهائهم و له هذه المنزلة القريبة من الله و رسوله كما قد رووه فقد أوجبوا البيع للخلافات و صار بيعها أفضل من القيام بها و هذا خلاف المعقولات و المنقولات.
و من الجواب أن الخلافة لا يصح عليها بيع لأنها اختيار من الله تعالى لبعض العباد و أنه نائبه في عباده و بلاده كما تقدم الدلالة عليه و تلك الولاية لا يصح الخروج عنها سواء كان الخليفة مطاعا أو وحيدا و لو كان الله يعلم أنه ممن يبيع خلافته ما استخلفه كما تقتضيه حكمته.
و من الجواب أن معاوية كان قد استغوى أهل الدنيا بالدنيا و لا ريب أن طالبي الدنيا أضعاف طالبي الآخرة و لذلك رووا جميعا
أَنَّ نَبِيَّهُمْ قَالَ: يَفْتَرِقُ أُمَّتِي ثلاث [ثَلَاثاً] وَ سَبْعِينَ فِرْقَةً.
فكيف يقوم فرقة واحدة بجهاد اثنتين و سبعين فرقة. و من الجواب أن معاوية أخذ هذا الأمر صلحا و بأيمان مغلظة أن لا يؤذي أحدا من أهل البيت و شيعتهم و فعل ما فعل من قتل شيعة علي ع و لعنه على المنابر فلو أخذه قهرا كيف كان يكون الحال.
و من الجواب أن معاوية لو أخذه قهرا و قتل كافة أهل البيت و شيعتهم بطل