الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٢ - قول النبي ص أنت مني بمنزلة هارون من موسى
نِصْفُ الْجُزْءِ مِنَ النُّسْخَةِ الْمَنْقُولِ مِنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ ص خَرَجَ إِلَى تَبُوكَ وَ اسْتَخْلَفَ عَلِيّاً فَقَالَ أَ تُخَلِّفُنِي فِي النِّسَاءِ وَ الصِّبْيَانِ فَقَالَ أَ لَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ نَبِيٌّ بَعْدِي[١] وَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضاً فِي صَحِيحِهِ فِي الْجُزْءِ الرَّابِعِ عَلَى حَدِّ رُبُعِهِ الْأَخِيرِ مِنَ النُّسْخَةِ الْمَنْقُولِ مِنْهَا[٢] ٤٧ وَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ فِي الْجُزْءِ الرَّابِعِ عَلَى حَدِّ كُرَّاسَيْنِ مِنْ آخِرِهِ مِنَ النُّسْخَةِ الْمَنْقُولِ مِنْهَا وَ أَسْنَدَاهُ مَعاً مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ وَ فِي بَعْضِ رِوَايَتِهِمَا لِلْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنَ النَّبِيِّ ص يَقُولُ ذَلِكَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ فَقَالَ نَعَمْ وَ إِلَّا فَاسْتَكَّتَا[٣] ٤٨ وَ رَوَاهُ أَيْضاً مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ فِي الْجُزْءِ الرَّابِعِ فِي أَوَّلِهِ مِنْ مَنَاقِبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ وَ قِيلَ لِلرَّاوِي أَنْتَ سَمِعْتَهُ يَعْنِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ نَعَمْ وَ إِلَّا فَصَمَّتَا[٤].
٤٩ وَ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ مِنْ أَكْثَرَ مِنْ عَشْرِ طُرُقٍ فَمِنْهَا مَا اتَّفَقَ عَلَى لَفْظِهِ هُوَ وَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَرْفَعَانِهِ إِلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ سَلْ عَنْهَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع فَإِنَّهُ أَعْلَمُ قَالَ يَا مُعَاوِيَةُ قَوْلُكَ فِيهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قَوْلِ عَلِيٍّ فَقَالَ بِئْسَ مَا قُلْتَ وَ لَؤُمَ مَا جِئْتَ بِهِ كَيْفَ كَرِهْتَ رَجُلًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَغُرُّهُ بِالْعِلْمِ غَرّاً وَ لَقَدْ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ لَقَدْ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ
[١] البخارى في صحيحه ٥/ ١٢٩، و العمدة عن البخارى: ٦٣، و ذخائر العقبى: ٦٣.
[٢] رواه البخارى في صحيحه: ٤/ ٢٠٨، و في تاريخه: ١/ ١١٥.
[٣] مسلم في صحيحه: ٤/ ١٨٧٠ و ١٨٧١.
[٤] مسلم في صحيحه ٢/ ١٩ ط محمّد على صبيح بمصر.