الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٧٢ - فيما جرى على فاطمة ع من الأذى و الظلم و منعها من فدك
هَذَا الْمَقْصُودُ مِنَ الْحَدِيثِ قَدْ نَقَلْنَاهُ بِأَلْفَاظِهِ قال عبد المحمود كيف حسن من رجال الأربعة المذاهب و علمائهم أن يشهدوا على خليفتهم عمر بمثل هذه الأفعال و الأقوال في صحاح أخبارهم فإنك إذا نظرت إلى هذا الحديث بعقل صحيح و قلب سليم ظهر لك ما جرت الحال عليه و تحققت ما تقدمت الإشارة إليه ثم تفكر في أمور تضمنها حديثهم هذا عنه ما كنت ذكرتها لك من قبل.
منها قول عمر أن أبا بكر قال أنا ولي رسول الله ص سبحان الله من جعل لأبي بكر أن يقول مثل هذا القول و كيف جاز له مثل هذه الدعوى العظيمة و يشهد لنفسه بهذا المقام الذي يحتاج إلى تصديق من الله و رسوله و من شيم الأولياء أن لا يزكوا أنفسهم لما تضمنه كتابهم فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى و هل أبو بكر إلا رجل مات رسولهم محمد ص و قد جعله رعية من جملة رعايا أسامة بن زيد و قد شهدوا على أبي بكر بأفعال و أقوال
______________________________
أدرى
هل قرأ الآية التي قبلها أم لا). قال: فقسم رسول اللّه «ص» بينكم أموال بني
النضير، فو اللّه ما استأثر عليكم و لا أخذها دونكم حتّى بقى هذا المال، فكان رسول
اللّه «ص» يأخذ منه نفقة سنة، ثمّ يجعل ما بقي أسوة المال، ثم قال: أنشدكم باللّه
الذي باذنه تقوم السماء و الأرض أ تعلمون ذلك؟ قالوا:
نعم، ثمّ نشد عباسا و عليا بمثل ما نشد به القوم: أ تعلمان ذلك؟ قالا: نعم.
و أمّا بقية الحديث فقلت: ان شئتم دفعتهما اليكما على ان عليكما عهد اللّه أن تعملا فيها بالذي كان يعمل رسول اللّه «ص» فأخذتماها بذلك، قال:
أ كذلك؟ قالا: نعم. قال ثمّ جئتمانى لاقضى بينكما، و لا و اللّه لا أقضى بينكما بغير ذلك حتّى تقوم الساعة فان عجزتما عنها فرداها الي.
و رواه البخاري في صحيحه: ٨/ ١٤٦- ١٤٧.