الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢١٨ - في قبولهم رواية أعداء أهل البيت ع
و غيره من الأمور التي تقتضي أن القيامة أبعد من أعمار كثيرة فكيف ينقلون أو يصدقون أو يصححون مثل هذا الحديث المتقدم ذكره.
أقول و
ذكر أبو هلال في كتاب الأوائل عن أنس بن مالك أن الحجاج ولاه في سابور من أرض فارس فأقام بها سنين يقصر الصلاة و يفطر في شهر رمضان و يقول ما أدري كم مقامي و متى يأتيني العزل.
و هذا أعجب ما يروى من الجهل بالشرائع.
الرابع و من أولئك عائشة بنت أبي بكر و معلوم عداوتها لأهل بيت نبيهم و خروجها لمحاربة بني هاشم بالبصرة و اجتهادها في استيصالهم و قد نقل الحميدي في الجمع بين الصحيحين عنها مائة و خمسة و تسعين حديثا في صحاحهم غير ما نقلوه عنها في غير تلك الكتب و أكثر أحاديثها كما قلت الحديث واحد و رواية تكذب بعضها بعضا و ألفاظه مختلفة و المعاني مضطربة.
قال عبد المحمود بن داود و قد اعتبرت ما نقلوه في الصحيحين عن نساء نبيهم محمد ص فرأيت قد ذكر ذلك الحميدي في كتاب الجمع بين الصحيحين مسلم و البخاري فرووا عن زوجته أم سلمة البصرية عندهم التي امتثلت ما أمرت به في كتابهم في قوله وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَ[١] و هي ممدوحة عند الجميع ثلاثة عشر حديثا متفقا عليها عندهم و ثلاثة و عشرين مختلفا فيه و رووا عن حفصة زوجته ثلاثة أحاديث متفقا عليها و ستة عشر أحاديث مختلفا فيها و رووا عن أم حبيبة زوجته حديثين متفقا عليهما و حديثين مختلفا فيهما و عن زوجته ميمونة بنت الحارث الهلالية سبعة أحاديث متفقا عليها و ستة أحاديث مختلفا فيها و عن زينب بنت جحش التي زوجه الله بها عند المسلمين بقوله فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها
[١] الأحزاب: ٣٣.