الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٢٨ - نزول آية التطهير في آل محمد
ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ أَهْلًا وَ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فَقَالَتْ زَيْنَبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَا أَدْخُلُ مَعَكُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَكَانَكِ فَإِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى[١].
١٩٨ وَ مِنْ ذَلِكَ فِي الْمَعْنَى مِنْ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ أَيْضاً فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ عَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ قَالَ: أَقَمْتُ بِالْمَدِينَةِ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ كَيَوْمٍ وَاحِدٍ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَجِيءُ فِي كُلِّ غَدَاةٍ فَيَقُومُ عَلَى بَابِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ ع فَيَقُولُ الصَّلَاةَ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً[٢].
١٩٩ وَ مِنْ ذَلِكَ فِي الْمَعْنَى مِنْ صَحِيحِ أَبِي دَاوُدَ وَ هُوَ مِنْ كِتَابِ السُّنَنِ وَ مُوَطَّإِ مَالِكٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَمُرُّ بِبَابِ فَاطِمَةَ إِذَا خَرَجَ إِلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَرِيباً مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ يَقُولُ الصَّلَاةَ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً[٣].
٢٠٠ وَ مِنْ ذَلِكَ فِي نَحْوِ هَذَا الْمَعْنَى فِي مُسْنَدِ عَائِشَةَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ فِي الْحَدِيثِ الرَّابِعِ وَ السِّتِّينَ مِنْ إِفْرَادِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقَيْنِ
[١] إحقاق الحقّ عن تفسير الثعلبي: ٩/ ٥٢، و البحار: ٣٥/ ٢٢٢، و شواهد التنزيل ٢/ ٣٢.
[٢] إحقاق الحقّ عن تفسير الثعلبي: ٩/ ٦٣، و البحار: ٣٥/ ٢٢٣، و الطبريّ في تفسيره: ٢٢/ ٦.
[٣] أحمد بن حنبل في مسنده: ٣/ ٢٥٩، و الطبريّ في تفسيره: ٢٢/ ٥- ٦، و الحسكانى في شواهد التنزيل: ٢/ ١١ و ١٢، و البحار: ٣٥/ ٢٢٣، و الترمذي في صحيحه: ٢/ ٢٩، و أحمد بن حنبل في مسنده: ٣/ ٢٥٢.