الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٧ - ظهور التسمية لعلي ع بأنه وصي
و مما يدل على ظهور النص من النبي ص على علي بن أبي طالب ع بالخلافة بعده أن الحديث بذلك اشتهر حتى عرفت النساء و احتججن عند أعدائه ع.
فمن ذلك ما ذكره العلماء في تواريخهم و كتبهم من أخبار الوافدات على معاوية.
و قد ذكر ابن عبد ربه في الجزء الأول من كتاب العقد الفريد طرفا من ذلك فقال في قصة دارمية الحجونية مع معاوية إن معاوية قال لها أ تدرين لم بعثت إليك قالت لا يعلم الغيب إلا الله قال بعثت إليك لأسألك علام أحببت عليا و أبغضتني و واليته و عاديتني قالت أ و تعفيني قال لا أعفيك قالت أما إذا أبيت فإني أحببت عليا ع على عدله في الرعية و قسمته بالسوية و أبغضتك على قتالك من هو أولى بالأمر منك و طلبك ما ليس لك بحق و واليت عليا على ما عقد له رسول الله ص من الولاية و على حبه للمساكين و إعظامه لأهل الدين و عاديتك على سفكك الدماء و جورك في القضاء و حكمك في الهوى[١].
هذا لفظها في المعنى المذكور.
و من ذلك ما
ذكره أيضا في حديث وقادة أم سنان بنت جشمة بن خرشة المذحجية قالت في شعرها ما هذا لفظه تمدح علي بن أبي طالب ع
|
أما هلكت أبا الحسين فلم تزل |
بالحق تعرف هاديا مهديا |
|
|
فاذهب عليك صلاة ربك ما دعت |
فوق الغصون حمامة قمريا |
|
|
قد كنت بعد محمد خلفا لنا |
أوصى إليك بنا فكنت وفيا |
|
|
اليوم لا خلف يؤمل بعده |
هيهات يؤمل بعده إنسيا[٢]. |
|
[١] العقد الفريد: ١/ ١١٥ ط مصر ١٣١٦.
[٢] المصدر: ١/ ١١٤.