الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٠٢ - في أنه ع مع الحق و الحق معه
إِلَى عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ وَ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالا أَتَيْنَا أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ فَقُلْنَا يَا أَبَا أَيُّوبَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَكْرَمَكَ بِمُحَمَّدٍ إِذْ أَوْحَى إِلَى رَاحِلَتِهِ فَنَزَلَتْ إِلَى بَابِكَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص ضَيْفُكَ فَضِيلَةً فَضَّلَكَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا ثُمَّ خَرَجْتَ تُقَاتِلُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَقَالَ مَرْحَباً بِكُمَا وَ أَهْلًا وَ سَهْلًا إِنَّنِي أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَكُمَا لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ فِي هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَنْتُمَا فِيهِ وَ مَا فِي الْبَيْتِ غَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلِيٌّ جَالِسٌ عَنْ يَمِينِهِ وَ أَنَا قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ أَنَسٌ إِذْ حُرِّكَ الْبَابُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا أَنَسُ انْظُرْ مَنْ بِالْبَابِ فَخَرَجَ أَنَسٌ فَنَظَرَ وَ رَجَعَ فَقَالَ هَذَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ قَالَ أَبُو أَيُّوبَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ يَا أَنَسُ افْتَحْ لِعَمَّارٍ الطِّيِّبِ الْمُطَيَّبِ فَفَتَحَ أَنَسٌ الْبَابَ فَدَخَلَ عَمَّارٌ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ وَ رَحَّبَ بِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا عَمَّارُ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي بَعْدِي هَنَاتٌ وَ اخْتِلَافٌ حَتَّى يَخْتَلِفَ السَّيْفُ فِيمَا بَيْنَهُمْ حَتَّى يَقْتُلَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ يَتَبَرَّأَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ فَإِذَا رَأَيْتَ ذَلِكَ فَعَلَيْكَ بِهَذَا الَّذِي عَنْ يَمِينِي يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع فَإِنْ سَلَكَ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَادِياً وَ سَلَكَ عَلِيٌّ وَادِياً فَاسْلُكْ وَادِيَ عَلِيٍّ وَ خَلِّ النَّاسَ طُرّاً يَا عَمَّارُ إِنَّ عَلِيّاً لَا يَزَالُ عَلَى هُدًى يَا عَمَّارُ طَاعَةُ عَلِيٍّ طَاعَتِي وَ طَاعَتِي طَاعَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ[١].
١٤٩ وَ رَوَى الْعَبْدَرِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ فِي الْجُزْءِ الثَّالِثِ مِنْهُ فِي مَنَاقِبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: رَحِمَ اللَّهُ عَلِيّاً اللَّهُمَّ أَدِرِ الْحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ[٢].
١٥٠ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدَوَيْهِ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ
[١] البحار: ٣٨/ ٣٧، و الخوارزمي في المناقب: ١٢٤.
[٢] الخوارزمي في المناقب: ٥٦، و البحار: ٣٨/ ٣٨، و إحقاق الحقّ عن العبدرى ٥/ ٦٢٦.