الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٠٥ - وجه تسميتهم بأهل السنة و الجماعة
أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ تُرِكَ فَإِنْ كُنْتَ مُفْطِراً فَاطْعَمْ[١]" وَ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَبِيِّهِمْ[٢].
وجه تسميتهم بأهل السنة و الجماعة
و من طرائف أمورهم بعد هذا كله أنهم يسمون أنفسهم أهل السنة و الجماعة و قد اختلفوا بينهم أشد اختلاف و كفر بعضهم بعضا و عملوا في شريعتهم بما أحدثوه من الآراء و القياسات و قد تقدم بعض ذلك فيما سلف من الروايات مع أنني رأيت في كتبهم ما يدل على هذا الاسم و سببه.
فمن ذلك ما ذكره ابن بطة في كتابه المعروف بالإبانة أنه قال الحجاج سمى السنة الجماعة و كانت سنة أربعين لأن كان الاجتماع على معاوية.
و من ذلك ما
ذكره الكرابيسي و هو من أهل الظاهر فقال إنما سمى هذا الاسم يزيد بن معاوية لما دخل عليه رأس الحسين ع و كان كل من دخل من ذلك الباب سمي سنيا.
و من ذلك ما ذكره الشيخ العسكري في كتاب الزواجر و هو من علماء السنة قال إن معاوية سمى ذلك العام عام السنة و من ذلك ما
ذكر ابن عبد ربه في كتاب العقد قال لما صالح الحسن معاوية سمي ذلك العام عام الجماعة[٣].
قال عبد المحمود مؤلف هذا الكتاب إن كان هذا أصل تسميتهم فبئس الأصل و هو غاية الجهل و إن كان لدعواهم أنهم ملتزمون بسنة نبيهم
[١] رواه مسلم في صحيحه: ٢/ ٧٩٤.
[٢] نفس المصدر.
[٣] راجع الصراط المستقيم للبياضي.