الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٧٥ - قوله ص من آذى عليا فقد آذاني
فَاحْتَضَنَ قِرْبَةً ثُمَّ أَتَى بِئْراً بَعِيدَةَ الْقَعْرِ مُظْلِمَةً فَانْحَدَرَ فِيهَا فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ تَأَهَّبُوا لِنُصْرَةِ مُحَمَّدٍ وَ حِزْبِهِ فَهَبَطُوا مِنَ السَّمَاءِ لَهُمْ لَغَطٌ يُذْعَرُ مَنْ سَمِعَهُ فَلَمَّا حَاذُوا الْبِئْرَ سَلَّمُوا عَلَى عَلِيٍّ ع مِنْ عِنْدِ رَبِّهِمْ عَنْ آخِرِهِمْ إِكْرَاماً وَ تَبْجِيلًا[١].
قوله ص من آذى عليا فقد آذاني
٩٦ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَ الشَّافِعِيُّ ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ آذَى عَلِيّاً فَقَدْ آذَانِي وَ زَادَ فِيهِ ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ص يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ آذَى عَلِيّاً بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً فَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ إِنْ شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ يَا جَابِرُ كَلِمَةٌ يَحْتَجِزُونَ بِهَا أَنْ لَا تُسْفَكَ دِمَاؤُهُمْ وَ تُؤْخَذَ أَمْوَالُهُمْ وَ أَنْ لَا يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ[٢].
٩٧ وَ رَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شَاسٍ الْأَسْلَمِيِّ وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْحُدَيْبِيَةِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عَلِيٍّ ع إِلَى الْيَمَنِ فَجَفَانِي فِي سَفَرِي ذَلِكَ حَتَّى وَجَدْتُ عَلَيْهِ فِي نَفْسِي فَلَمَّا قَدِمْتُ أَظْهَرْتُ شِكَايَتَهُ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ غَدَاةً غَدَا رَسُولُ اللَّهِ ص فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا رَآنِي حَدَّدَ إِلَيَّ النَّظَرَ حَتَّى إِذَا جَلَسْتُ قَالَ يَا عَمْرُو
[١] البحار: ٣٩/ ١١٣.
[٢] مسند أحمد: ٣/ ٤٨٣، و مناقب ابن المغازلي: ٥٢.