الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٠٩ - نزول سورة هل أتى في شأنه ع
فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ خُذْ مَا هَنَّأَكَ اللَّهُ فِي أَهْلِ بَيْتِكَ قَالَ وَ مَا آخُذُ يَا جَبْرَئِيلُ فَأَقْرَأَهُ هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً إِلَى آخِرِ السُّورَةِ وَ زَادَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْغَزَّالِيُّ عَلَى مَا ذَكَرُهُ الثَّعْلَبِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمَعْرُوفِ بِالْبُلْغَةِ أَنَّهُمْ ع نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ مَائِدَةٌ مِنَ السَّمَاءِ فَأَكَلُوا مِنْهَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ قَالَ وَ حَدِيثُ الْمَائِدَةِ وَ نُزُولُهَا عَلَيْهِمْ مَذْكُورٌ فِي سَائِرِ الْكُتُبِ.
قال عبد المحمود بن داود فسئل بعض رواة الحديث عن معنى قوله إنه مذكور في سائر الكتب فقال إنه إشارة إلى الكتب المعتبرة التي يعرفها سامع الحديث.
قال و قد روى حديث المائدة المسمى صدر الأئمة أخطب خطباء خوارزم موفق بن أحمد المكي في كتابه و روى الواحدي و هو من أعيان العلماء الأربعة المذاهب في كتاب أسباب النزول أن سبب نزول الآية إيثار علي بن أبي طالب ع المسكين و اليتيم و الأسير و شرح ما رواه في خصوص ذلك[١]
١٦١ وَ مِنْ ذَلِكَ أَيْضاً فِي تَفْسِيرِ هَلْ أَتَى مَا ذَكَرُهُ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي كِتَابِهِ الْكَشَّافِ مَا هَذَا لَفْظُهُ وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ ع مَرِضَا فَعَادَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ص فِي نَاسٍ مَعَهُ فَقَالُوا يَا أَبَا الْحَسَنِ لَوْ نَذَرْتَ عَلَى وُلْدِكَ وَ كُلُّ نَذْرٍ لَيْسَ لَهُ وَفَاءٌ فَلَيْسَ بِنَذْرٍ فَنَذَرَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ فِضَّةُ جَارِيَةٌ لَهُمَا إِنْ بَرَءَا مِمَّا بِهِمَا أَنْ يَصُومُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ شُكْراً لِلَّهِ تَعَالَى فَشُفِيَا وَ مَا مَعَهُمْ شَيْءٌ فَاسْتَقْرَضَ عَلِيٌّ مِنْ شَمْعُونَ الْخَيْبَرِيِّ الْيَهُودِيِّ ثَلَاثَةَ أَصْوُعٍ مِنْ شَعِيرٍ
[١] الخوارزمي في المناقب: ١٨٨، و الواحدى في أسباب النزول: ٣٣١، و رواه ابن المغازلي في المناقب: ٢٧٢، و شواهد التنزيل: ٢/ ٣٠٣، و الكنجى في كفاية الطالب:
٢٠١، و ينابيع المودة: ٩٣، و البحار: ٣٥/ ٢٤٨.