الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٥٧ - فيما جرى على فاطمة ع من الأذى و الظلم و منعها من فدك
فيهم و فيها مع ما تقدم في رواياتهم من مدائح الله و رسوله لهم و يدعي بنو صهيب مولى بني جزعان ببيتين و حجرة من بيوت نبيهم و حجراته و يطلبون ذلك بعد وفاته بمدة طويلة تقتضي أن لو كان لهم حق فيما ادعوه لظهر فيعطون ذلك بشهادة عبد الله بن عمر وحده و لا ينكر ذلك مسلم منهم و لا يجري عند هؤلاء الأربعة المذاهب حال فاطمة و شهودها مجرى عبد الله بن عمر وحده و قد روى الحديث في ذلك جماعة
٣٥٥ وَ رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي مُسُنَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي الْحَدِيثِ الثَّامِنِ وَ السِّتِّينَ مِنْ إِفْرَادِ الْبُخَارِيِّ مِنْ كِتَابِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ أَنَّ بَنِي صُهَيْبٍ مَوْلَى بَنِي جزعان [جُدْعَانَ] ادَّعَوْا بِبَيْتَيْنِ وَ حُجْرَةٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَعْطَى ذَلِكَ صُهَيْباً فَقَالَ مَرْوَانُ مَنْ يَشْهَدُ لَكُمْ عَلَى ذَلِكَ قَالُوا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَشَهِدَ لَهُمْ بِذَلِكَ فَقَضَى مَرْوَانُ بِشَهَادَتِهِ وَحْدَهُ لَهُمْ.
و من طريف ما تجدد لفاطمة ع منهم أنها لما رأت تكذيبهم لها و شكهم فيها و في شهودها بأن أباها وهبها ذلك في حياته أرسلت إلى أبي بكر و رووا أنها حضرت بنفسها تطلب فدكا بطريق ميراث أبيها لأن المسلمين لا يختلفون في أن فدكا كانت لأبيها محمد ص فمنعها أيضا أبو بكر من ميراثها و هان عليه ظلمها و تكذيبها و ادعى في منعها قولا من أبيها لو كان قد قاله ما كان خفي عنها و عن جماعة من أهل الإسلام و آذاها و قبح ذكر صدقها و أساء الخلافة لأبيها فيها و طعن في تزكيته لها فهجرته حتى ماتت
٣٥٦ فَمِنَ الرِّوَايَةِ فِي ذَلِكَ مَا ذَكَرُهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ فِي الْجُزْءِ الْخَامِسِ مِنْ أَجْزَاءٍ ثَمَانِيَةٍ فِي رَابِعِ كُرَّاسٍ مِنْ أَوَّلِهِ مِنَ النُّسْخَةِ الْمَنْقُولِ مِنْهَا بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ ع بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ص أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ وَ فَدَكَ وَ مَا بَقِيَ مِنْ