الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢١١ - في قبولهم رواية أعداء أهل البيت ع
وَ فِي رِوَايَةِ مُجَاهِدٍ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ وَ مَا اعْتَمَرَ فِي رَجَبٍ قَطُّ.
قال عبد المحمود فلعل نبيهم اعتمر في رجب قبل تزويجها في مدة مقامه بمكة فكيف قالت ما اعتمر قط في رجب و كيف قالت ما اعتمر إلا و أنا معه و هذا أيضا طعن إما عليها أو على ابن عمر.
الثاني و من أولئك أبو هريرة و قد روى الحميدي في الجمع بين الصحيحين عنه ستمائة حديث و سبعة أحاديث أكثرها تراه و هو حديث واحد بألفاظ مختلفة أو معان مضطربة أو طرق يكذب بعضها بعضا و من المعلوم أن أبا هريرة فارق علي بن أبي طالب و بني هاشم و ظهر من عداوته لهم و انضمامه إلى معاوية ما لا يحتاج إلى رواية لظهوره في التواريخ و عند علماء الإسلام مع ما رووه في صحاحهم أن التهمة له بالكذب كانت معلومة بين الأصحاب
٣٠٦ فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْحَدِيثِ السَّادِسِ وَ السِّتِّينَ بَعْدَ الْمِائَةِ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا أَبُو هُرَيْرَةَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى جَبْهَتِهِ فَقَالَ أَلَا إِنَّكُمْ تُحَدِّثُونَ أَنِّي أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص الْخَبَرَ[١].
٣٠٧ وَ مِنْ ذَلِكَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ فِي مُسْنَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي الْحَدِيثِ الرَّابِعِ وَ الْعِشْرِينَ بَعْدَ الْمِائَةِ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ كَلْبَ غَنَمٍ أَوْ مَاشِيَةٍ فَقِيلَ لِابْنِ عُمَرَ إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ أَوْ كَلْبَ زَرْعٍ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ إِنَّ لِأَبِي هُرَيْرَةَ زَرْعاً[٢].
٣٠٨ وَ مِنْ ذَلِكَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي الْحَدِيثِ السِّتِّينَ بَعْدَ
[١] رواه مسلم في صحيحه: ٣/ ١٦٦٠، و أبو رية في أبى هريرة: ١٥٢.
[٢] رواه مسلم في صحيحه: ٣/ ١٢٠٠.