الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٩٧ - ما نزل من الآيات في شأن علي ع
بِهِ فَإِنَّهُ وَاضِحٌ لَا عِوَجَ فِيهِ[١].
١٣٦ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُؤْمِنٍ فِي كِتَابِهِ الْمَذْكُورِ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ[٢] بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص عَنْ مَعْنَى قَوْلِهِ وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ آدَمَ مِنْ طِينٍ كَيْفَ شَاءَ ثُمَّ قَالَ وَ يَخْتارُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اخْتَارَنِي وَ أَهْلَ بَيْتِي عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ فَانْتَجَبَنَا فَجَعَلَنِيَ الرَّسُولَ وَ جَعَلَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع الْوَصِيَّ ثُمَّ قَالَ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ يَعْنِي مَا جَعَلْتُ لِلْعِبَادِ أَنْ يَخْتَارُوا وَ لَكِنِّي أَخْتَارُ مَنْ أَشَاءُ فَأَنَا وَ أَهْلُ بَيْتِي صَفْوَتُهُ وَ خِيَرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ثُمَّ قَالَ سُبْحانَ اللَّهِ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ يَعْنِي اللَّهُ مُنَزَّهٌ عَمَّا يُشْرِكُونَ بِهِ كُفَّارُ مَكَّةَ ثُمَّ قَالَ وَ رَبُّكَ يَعْلَمُ يَعْنِي يَا مُحَمَّدُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ مِنْ بُغْضِ الْمُنَافِقِينَ لَكَ وَ لِأَهْلِ بَيْتِكَ وَ ما يُعْلِنُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مِنَ الْحُبِّ لَكَ وَ لِأَهْلِ بَيْتِكَ[٣].
١٣٧ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ وَ رَوَاهُ الْوَاحِدِيُّ فِي أَسْبَابِ النُّزُولِ عَنِ الْبُخَارِيِّ وَ مُسْلِمٍ صَاحِبَيْ كِتَابِ الصَّحِيحَيْنِ عِنْدَهُمْ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ[٤] الْآيَةَ وَ فِي رِوَايَتِهِمْ زِيَادَةٌ لِبَعْضٍ عَلَى بَعْضٍ وَ مُخْتَصَرُ ذَلِكَ أَنَّ حَاطِبَ بْنَ بَلْتَعَةَ كَتَبَ مَعَ سَارَةَ مَوْلَاةِ أَبِي عَمْرِو بْنِ صَافِي كِتَاباً إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِتَوَجُّهِ النَّبِيِّ إِلَيْهِمْ وَ يُحَذِّرُهُمْ مِنْهُ فَعَرَّفَهُ جَبْرَئِيلُ ع عَنِ اللَّهِ تَعَالَى بِذَلِكَ قَالَ
[١] البحار: ٣٥/ ٣٧٣، و شواهد التنزيل: ١/ ٦٠، و البحار ايضا: ٣٦/ ١٦٧، و إحقاق الحقّ: ٣/ ٥٤٣.
[٢] القصص: ٦٧.
[٣] البحار: ٣٦/ ١٦٧، و إحقاق الحقّ: ٣/ ٥٦٤، و البحار: ٢٣/ ٧٤.
[٤] الممتحنة: ١.