الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٠٤ - فيما أخبره رسول الله من قتاله و قتله
إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ يَا هَذَا إِنَّ الرَّائِدَ لَا يَكْذِبُ أَهْلَهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَمَرَنَا بِقِتَالِ ثَلَاثَةٍ مَعَ عَلِيٍّ ع بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ فَأَمَّا النَّاكِثُونَ فَقَدْ قَاتَلْنَاهُمْ وَ هُمْ أَهْلُ الْجَمَلِ وَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ أَمَّا الْقَاسِطُونَ فَهَذَا مُنْصَرَفُنَا عَنْهُمْ يَعْنِي مُعَاوِيَةَ وَ عَمْرَو بْنَ عَاصٍ وَ أَمَّا الْمَارِقُونَ فَهُمْ أَهْلُ الطَّرْفَاوَاتِ وَ أَهْلُ السَّقِيفَاتِ وَ أَهْلُ النُّخَيْلَاتِ وَ أَهْلُ النَّهْرَوَانَاتِ وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي أَيْنَ هُمْ وَ لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ قِتَالِهِمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِعَمَّارٍ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ وَ أَنْتَ إِذْ ذَاكَ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَكَ يَا عَمَّارُ إِنْ رَأَيْتَ عَلِيّاً سَلَكَ وَادِياً وَ سَلَكَ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَادِياً فَاسْلُكْ مَعَ عَلِيٍّ فَإِنَّهُ لَنْ يُدْلِيَكَ فِي رَدًى وَ لَنْ يُخْرِجَكَ مِنْ هُدًى يَا عَمَّارُ مَنْ تَقَلَّدَ سَيْفاً وَ أَعَانَ بِهِ عَلِيّاً عَلَى عَدُوِّهِ قَلَّدَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِشَاحَيْنِ مِنْ دُرٍّ وَ مَنْ تَقَلَّدَ سَيْفاً أَعَانَ بِهِ عَدُوَّ عَلِيٍّ قَلَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِشَاحَيْنِ مِنْ نَارٍ قُلْنَا يَا هَذَا حَسْبُكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ حَسْبُكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ[١].
فيما أخبره رسول الله من قتاله و قتله
١٥٤ وَ رَوَى مَحْمُودٌ الْخُوارِزْمِيُّ فِي كِتَابِ الْفَائِقِ فِي الْأُصُولِ فِي بَابِ ذِكْرِ سَائِرِ مُعْجِزَاتِهِ يَعْنِي مُعْجِزَاتِ النَّبِيِّ ص قَالَ: وَ قَالَ يَعْنِي النَّبِيَّ ص لِعَلِيٍّ ع سَتُقَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ فَقَاتَلَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ بَعْدَ مَا نَكَثَا بَيْعَتَهُ وَ قَاتَلَ مُعَاوِيَةَ وَ هُمُ الْقَاسِطُونَ أَيِ الظَّالِمُونَ وَ قَاتَلَ الْخَوَارِجَ وَ هُمُ الْمَارِقُونَ هَذَا لَفْظُ الْخُوارِزْمِيِ[٢].
١٥٥ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْخُوارِزْمِيُّ مَحْمُودٌ فِي كِتَابِ الْفَائِقِ الْمَذْكُورِ فِي
[١] تاريخ بغداد: ١٣/ ١٨٦. و البحار: ٣٩/ ٣٧، و صحيح مسلم: ٤/ ٢٢٣٦.
[٢] البحار: ٨/ ٤٥٨ ط أمين الضرب.