الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ١١٥ - حديث الثقلين
اللَّهِ ص قَالَ يَا ابْنَ أَخِي وَ اللَّهِ لَقَدْ كَبِرَ سِنِّي وَ قَدِمَ عَهْدِي وَ نَسِيتُ بَعْضَ الَّذِي كُنْتُ أَعِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَمَا حَدَّثْتُكُمْ فَاقْبَلُوهُ وَ مَا لَا أُحَدِّثُكُمْ فَلَا تُكَلِّفُونِيهِ ثُمَّ قَالَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْماً فِينَا خَطِيباً بِمَاءٍ يُدْعَى خُمّاً بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ وَعَظَ وَ ذَكَرَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَنِي رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَ وَ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ الْهُدَى وَ النُّورُ فَخُذُوا بِكِتَابِ اللَّهِ وَ اسْتَمْسِكُوا بِهِ فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ رَغَّبَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ وَ أَهْلُ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي الْخَبَرَ[١] وَ رَوَاهُ أَيْضاً مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ بِهَذِهِ الْمَعَانِي فِي الْجُزْءِ الرَّابِعِ الْمَذْكُورِ عَلَى حَدِّ ثَانِيَةَ عَشَرَ قَائِمَةً مِنْ أَوَّلِهِ مِنْ تِلْكَ النُّسْخَةِ[٢].
١٧٥ وَ مِنْ ذَلِكَ فِي الْمَعْنَى مِنْ كِتَابِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ مِنَ الْجُزْءِ الثَّالِثِ مِنْ أَجْزَاءٍ أَرْبَعَةٍ مِنْ صَحِيحِ أَبِي دَاوُدَ وَ هُوَ كِتَابُ السُّنَنِ وَ مِنْ صَحِيحِ التِّرْمِذِيِّ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ: إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي أَحَدُهُمَا أَعْظَمُ مِنَ الْآخَرِ وَ هُوَ كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَ عِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِي عِتْرَتِي[٣].
١٧٦ وَ مِنْ ذَلِكَ فِي هَذَا الْمَعْنَى مَا رَوَاهُ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ عَنْ عِدَّةِ طُرُقٍ فِي كِتَابِهِ بِأَسَانِيدِهَا فَمِنْهَا قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: إِنِّي أَوْشَكَ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ وَ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ
[١] مسلم في صحيحه: ٤/ ١٨٧٣، و البحار: ٢٣/ ١٠٧- ١٠٨.
[٢] راجع ص ١٨٧٤، و رواه أحمد بن حنبل في مسنده: ٤/ ٣٦٦.
[٣] الترمذي في صحيحه: ١٣/ ٢٠٠، و البحار: ٢٣/ ١٠٨، و العمدة: ٣٦.