الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٩٣ - ما نزل من الآيات في شأن علي ع
قَالَ سُلَيْمَانُ وَ كَانَ هَارُونُ يُحَدِّثُنَا وَ عَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ وَ تَخْنُقُهُ الْعَبْرَةُ[١].
قال عبد المحمود إذا كان الرشيد قد حدث في فضل آل أبي طالب بهذا الحديث فهؤلاء المحسودون على هذا الفضل فكيف يحسدون على من لم يذكر عنه مثل هذا المدح و إنما لما عرف آل أبي طالب أن بني عمهم من بني العباس يمدحون أبا بكر و عمر و عثمان قالوا فهؤلاء الثلاثة الذين يمدحونهم لم يرونهم أهلا للخلافة و الولاية فاحتجوا عليهم بذلك و إن عمر جعل عليا ع في الشورى و لم يجعل العباس فأرادوا منهم أن يكون الفضل لبني هاشم على بني تيم و عدي و بني أمية و دخل الحساد بينهم إلى البطالة ففرقوا شمل ألفتهم المرضية
ما نزل من الآيات في شأن علي ع
١٣٠ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الثَّعْلَبِيُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ[٢] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَجْعَلَهَا أُذُنَكَ يَا عَلِيُّ قَالَ عَلِيٌّ ع فَمَا نَسِيتُ شَيْئاً بَعْدَ ذَلِكَ وَ مَا كَانَ لِي أَنْ أَنْسَاهُ[٣] وَ رَوَى نَحْوَ ذَلِكَ ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ فِي كِتَابِهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى النَّبِيِّ ص[٤]
١٣١ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُؤْمِنٍ الشِّيرَازِيُّ مِمَّا أَوْرَدَهُ فِي كِتَابِهِ وَ اسْتَخْرَجَهُ مِنْ تَفَاسِيرِ الِاثْنَيْ عَشَرَ وَ هُوَ مِنْ عُلَمَاءِ الْأَرْبَعَةِ الْمَذَاهِبِ وَ ثِقَاتِهِمْ فِي
[١] البحار: ٣٧/ ٩٤.
[٢] الحاقّة: ١٢.
[٣] ابن بطريق في العمدة عن الثعلبي: ١٥١، و الطبريّ في تفسيره: ٢٩/ ٣١.
[٤] المناقب: ٢٦٥ و ٣١٩، و الخوارزمي في المناقب: ١٩٩.