الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٧٣ - في تنصيص الرسول على أسماء الأئمة الاثني عشر
الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَاذَانَ الْمَوْصِلِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ زَيْدِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ سَلَامَةَ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ رَاعِي رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ قَالَ لِيَ الْجَلِيلُ جَلَّ جَلَالُهُ آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْتُ وَ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ خَلَّفْتَ لِأُمَّتِكَ قُلْتُ خَيْرَهَا قَالَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قُلْتُ نَعَمْ يَا رَبِّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي اطَّلَعْتُ إِلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَرْتُكَ مِنْهَا فَشَقَقْتُ لَكَ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي فَلَا أُذْكَرُ فِي مَوْضِعٍ إِلَّا ذُكِرْتَ مَعِي فَأَنَا الْمَحْمُودُ وَ أَنْتَ مُحَمَّدٌ ثُمَّ اطَّلَعْتُ الثَّانِيَةَ فَاخْتَرْتُ مِنْهَا عَلِيّاً وَ شَقَقْتُ لَهُ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي فَأَنَا الْأَعْلَى وَ هُوَ عَلِيٌّ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي خَلَقْتُكَ وَ خَلَقْتُ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ مِنْ شَبَحِ نُورٍ مِنْ نُورِي وَ عَرَضْتُ وَلَايَتَكُمْ عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ فَمَنْ قَبِلَهَا كَانَ عِنْدِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ جَحَدَهَا كَانَ عِنْدِي مِنَ الْكَافِرِينَ يَا مُحَمَّدُ لَوْ أَنَّ عَبْداً مِنْ عِبَادِي عَبَدَنِي حَتَّى يَنْقَطِعَ أَوْ يَصِيرَ كَالشَّنِّ الْبَالِي ثُمَّ أَتَانِي جَاحِداً لِوَلَايَتِكُمْ مَا غَفَرْتُ لَهُ حَتَّى يُقِرَّ بِوَلَايَتِكُمْ يَا مُحَمَّدُ تُحِبُّ أَنْ تَرَاهُمْ قُلْتُ نَعَمْ يَا رَبِّ فَقَالَ الْتَفِتْ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ الْمَهْدِيِّ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نُورٍ قِيَامٌ يُصَلُّونَ وَ الْمَهْدِيُّ فِي وَسْطِهِمْ كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ بَيْنَهُمْ وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ هَؤُلَاءِ الْحُجَجُ وَ هَذَا الثَّائِرُ مِنْ عِتْرَتِكَ يَا مُحَمَّدُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي إِنَّهُ الْحُجَّةُ الْوَاجِبَةُ لِأَوْلِيَائِي وَ الْمُنْتَقِمُ مِنْ أَعْدَائِي[١].
٢٧١ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَخْطَبُ خُوارِزْمَ مُوَفَّقُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَكِّيُّ فِي كِتَابِهِ
[١] ينابيع المودة عن الخوارزمي: ٣/ ١٦٠ ط بيروت، و البحار: ٣٦/ ٢٦٢.