الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٦٣ - في زيارة قبور أهل البيت ع
الاهتمام بمعرفة هؤلاء آل محمد و هل هذا التعظيم لجميعهم الصالح منهم و الطالح أم لا فإن كان المراد الصالحين منهم فأين التعرف بهم و المعرفة لهم و التعظيم لشأنهم و التخلق بأخلاقهم و إن إهمال هؤلاء الأربعة المذاهب لآل محمد نبيهم مع ما قد شهدوا لهم به من الطرائف العجيبة و الغرائب المريبة
في زيارة قبور أهل البيت ع
و من طرائف ما سمعت عن جماعة من مخالفي أهل البيت أنهم ينكرون زيارة قبور علماء أهل بيت نبيهم و يعيبون شيعتهم في تردادهم لزيارتها و قد رووا هؤلاء المنكرون في صحاحهم ضد ما أنكروه و خلاف ما أظهروه
٢٥٤ وَ رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ فِي الْمُجَلَّدِ الثَّالِثِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا وَ نَهَيْتُكُمْ عَنِ ادِّخَارِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ فَأَمْسِكُوا مَا بَدَا لَكُمْ الْخَبَرَ[١] وَ رَوَاهُ أَيْضاً الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي مُسْنَدِ بُرَيْدَةَ بْنِ الْخُضَيْبِ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مِنْ إِفْرَادِ مُسْلِمٍ[٢]
قال عبد المحمود كيف يحسن من قوم يروون عن نبيهم الأمر بزيارة كافة القبور ثم ينكرون على من زار قبور أهل بيت نبيه و هم من لحم رسولهم و دمه و بضعة منه و إن ادعى أحد منهم أنه ما ينكر زيارة قبورهم فعلام ينقطع عنها و ينفر منها و يتردد إلى قبور أبي حنيفة و مالك و الشافعي و أحمد بن حنبل
[١] رواه مالك في الموطأ: ١/ ٣٢١ ط مصطفى الحلبيّ، و مسلم في صحيحه:
٣/ ١٥٦٤.
[٢] رواه مسلم في صحيحه: ٢/ ٦٧٢.