الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٩١ - في مستطرفات وقعت من المخالفين
مليح قال سمعت جابرا يقول عندي سبعون ألف حديث عن أبي جعفر/ ع عن النبي كلها[١] ثم ذكر مسلم في صحيحه بإسناده إلى محمد بن عمرو الرازي قال سمعت جريرا يقول لقيت جابر بن يزيد الجعفي فلم أكتب عنه كان يؤمن بالرجعة[٢]. و كذلك روى مسلم في الجزء المذكور بإسناده إلى عبد الله بن المبارك أنه يقول على رءوس الأشهاد دعوا حديث عمرو بن ثابت فإنه كان يسب السلف[٣].
قال عبد المحمود انظر رحمك الله كيف حرموا أنفسهم الانتفاع برواية سبعين ألف حديث عن نبيهم برواية أبي جعفر ع الذي هو من أعيان أهل بيته الذين أمرهم بالتمسك بهم ثم و إن أكثر المسلمين أو كلهم قد رووا إحياء الأموات في الدنيا و حديث إحياء الله تعالى الأموات في القبور للمسألة و قد تقدمت روايتهم عن أصحاب الكهف و هذا كتابهم يتضمن أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ[٤] و السبعين الذين أصابتهم الصاعقة مع موسى و حديث العزير و من أحياه عيسى و حديث جريح الذي أجمع على صحته و حديث الذين يحييهم الله تعالى في القبور للمسألة فأي فرق بين هؤلاء الأربعة و بين ما رواه أهل البيت و شيعتهم من الرجعة فأي ذنب كان لجابر في ذلك حتى يسقط حديثه و هلا كان له و لعمرو بن ثابت أسوة بمن رووا عنهم ممن ظهرت العداوة منهم.
و من طرائف ذلك أنهم يعدون أولئك الأربعة الأنفس من الفقهاء و العلماء بل يجعلونهم أئمة العلماء و الفقهاء و علماء العترة و فقهاءها و علماء شيعتهم
[١] مسلم في صحيحه: ١/ ٢٠.
[٢] مسلم في صحيحه: ١/ ٢٠، و الذهبي في ميزان الاعتدال: ١/ ١٧٦.
[٣] مسلم في صحيحه: ١/ ٦١.
[٤] البقرة: ٢٤٣.