الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢١٥ - في قبولهم رواية أعداء أهل البيت ع
أَتَى النَّبِيَّ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ قَائِمَةٌ قَالَ وَيْلَكَ مَا أَعْدَدْتَ لَهَا قَالَ مَا أَعْدَدْتُ لَهَا إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ قَالَ إِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ قَالَ وَ نَحْنُ كَذَلِكَ قَالَ نَعَمْ فَفَرِحْنَا يَوْمَئِذٍ فَرَحاً شَدِيداً فَمَرَّ غُلَامٌ لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَ كَانَ مِنْ أَقْرَانِي فَقَالَ النَّبِيُّ إِنْ أُخِّرَ هَذَا لَمْ يُدْرِكْهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ[١].
٣١٤ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنِ الْحُمَيْدِيِّ فِي الْمَوْضِعِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ص مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ وَ عِنْدَهُ غُلَامٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِنْ يعيش [يَعِشْ] هَذَا الْغُلَامُ فَعَسَى أَنْ لَا يُدْرِكَهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ[٢].
٣١٥ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَنَسٍ مِنْ مَوْضِعِ الْحَدِيثِ الْخَامِسَ عَشَرَ بَعْدَ الْمِائَةِ أَيْضاً مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ص قَالَ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ قَالَ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ هُنَيْئَةً ثُمَّ نَظَرَ إِلَى غُلَامٍ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ فَقَالَ إِنْ عُمِّرَ هَذَا لَمْ يُدْرِكْهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ قَالَ أَنَسٌ ذَلِكَ الْغُلَامُ مِنْ أَقْرَانِي[٣].
قال عبد المحمود و قد ذكر محمد بن سعد في كتاب الطبقات الكبير في الجزء العاشر عند ذكر أنس بن مالك أمورا تقتضي تهمة أنس بن مالك و مضايقة لملوك الدنيا له.
و من ذلك
بإسناده إلى أنس بن مالك قال استعملني أبو بكر على الصدقات فقدمت و قد مات أبو بكر و جئت عند عمر فقال عمر يا أنس أ جئتنا بظهر قال قلت
[١] رواه مسلم في صحيحه: ٤/ ٢٢٧٠.
[٢] نفس المصدر.
[٣] رواه مسلم في صحيحه: ٤/ ٢٢٦٩.