الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢١٤ - في قبولهم رواية أعداء أهل البيت ع
٣١٢ وَ رَوَى الْحُمَيْدِيُّ فِي الْحَدِيثِ السَّادِسِ وَ الثَّلَاثِينَ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ دَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ حَتَّى بَلَغَ إِبْطَيْهِ فَقُلْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا هَذَا فَقَالَ إِنَّنِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ هُوَ مُنْتَهَى الْحِلْيَةِ[١].
قال عبد المحمود ما رأيت أحدا من المسلمين يتوضأ للصلاة و يغسل يديه إلى إبطيه فما هذا الحديث الذي قد صححوه عن نبيهم و كذبوا المسلمين كافة بقول أبي هريرة إن هذا من الطرائف.
الثالث و من أولئك أنس بن مالك و قد روى الحميدي عنه في الجمع بين الصحيحين ثلاثمائة و اثنين و عشرين حديثا كما تقدم ذكر أكثرها ترى الحديث و هو واحد و روايته عن أنس بن مالك يكذب بعضها بعضا و أكثر الألفاظ مختلفة و المعاني مضطربة.
و هذا أنس قد روى من طريق شيعة أهل البيت أن علي بن أبي طالب استشهده مرة في شيء كان قد سمعه من نبيهم ص من فضائل علي ع فلم يشهد فدعا عليه فأصابه برص ثم اعترف أنس بما كان كتمه من الفضيلة و كان يقول هذا البرص بدعوة علي بن أبي طالب[٢] و أما ما رواه رجال الأربعة المذاهب عن أنس بن مالك- من الأمور التي يشهد كتابهم و شرائعهم بكذبها و جعلوها من صحاحهم
٣١٣ فَمِنْ ذَلِكَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي الْحَدِيثِ الْخَامِسَ عَشَرَ بَعْدَ الْمِائَةِ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ مُسْنَدِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ
[١] رواه البخارى في صحيحه: ٧/ ٦٥.
[٢] راجع رجال الكشّيّ: ٤٦ ط نجف، و فيه بعد ما برص: فحلف أنس بن مالك ان لا يكتم منقبة لعلى بن أبي طالب و لا فضلا أبدا.