الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٩٥ - ما نزل من الآيات في شأن علي ع
إِلَيْهِ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى السُّدِّيِّ يَرْفَعُهُ قَالَ أَقْبَلَ صَخْرُ بْنُ حَرْبٍ حَتَّى جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا الْأَمْرُ مِنْ بَعْدِكَ لَنَا أَمْ لِمَنْ قَالَ يَا صَخْرُ الْأَمْرُ مِنْ بَعْدِي لِمَنْ هُوَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَمَّ يَتَساءَلُونَ يَعْنِي يَسْأَلُكَ أَهْلُ مَكَّةَ عَنْ خِلَافَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ مِنْهُمُ الْمُصَدِّقُ بِوَلَايَتِهِ وَ خِلَافَتِهِ وَ مِنْهُمُ الْمُكَذِّبُ بِهِمَا ثُمَّ قَالَ كَلَّا وَ هُوَ رَدٌّ عَلَيْهِمْ سَيَعْلَمُونَ أَيْ سَيَعْرِفُونَ خِلَافَتَهُ بَعْدَكَ أَنَّهَا حَقٌّ يَكُونُ ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ يَقُولُ يَعْرِفُونَ خِلَافَتَهُ وَ وَلَايَتَهُ إِذْ يُسْأَلُونَ عَنْهَا فِي قُبُورِهِمْ فَلَا يَبْقَى مَيِّتٌ فِي شَرْقٍ وَ لَا فِي غَرْبٍ وَ لَا فِي بَرٍّ وَ لَا فِي بَحْرٍ إِلَّا وَ مُنْكِرٌ وَ نَكِيرٌ يَسْأَلَانِهِ عَنْ وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع بَعْدَ الْمَوْتِ يَقُولَانِ لِلْمَيِّتِ مَنْ رَبُّكَ وَ مَا دِينُكَ وَ مَنْ نَبِيُّكَ وَ مَنْ إِمَامُكَ[١].
١٣٤ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُؤْمِنٍ الشِّيرَازِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمَذْكُورِ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً[٢] بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ وَقَعَتِ الْخِلَافَةُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْقُرْآنِ لِثَلَاثَةِ نَفَرٍ لآِدَمَ ع لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ يَعْنِي خَالِقٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً يَعْنِي آدَمَ ع قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها يَعْنِي أَ تَخْلُقُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيها يَعْنِي يَعْمَلُ فِيهَا بِالْمَعَاصِي بَعْدَ مَا صَلَحَتْ بِالطَّاعَةِ نَظِيرُهَا وَ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها[٣] يَعْنِي لَا تَعْمَلُوا بِالْمَعَاصِي بَعْدَ مَا صَلَحَتْ بِالطَّاعَةِ نَظِيرُهَا وَ إِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها[٤]
[١] إحقاق الحقّ: ٣/ ٤٨٥، و البحار: ٣٦/ ٢، و شواهد التنزيل: ٢/ ٣١٧.
[٢] البقرة: ٣٠.
[٣] الأعراف: ٨٥.
[٤] البقرة: ٢٠٥.