الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٣ - مبيت علي ع في فراش رسول الله ص
الذي كماله أشهر من كل مشتهر أن يجهلوا الفرق بين علي بن أبي طالب ع و بين أبي بكر و عمر و عثمان أو يفضلون على علي ع من هو دونه من البشر و ذلك لأن معهم تلك العقول السقيمة فلا يستبعد أن توقعهم في المهالك الذميمة
|
و من يك ذا فم مر مريض |
يجد مرا به الماء الزلالا |
|
مبيت علي ع في فراش رسول الله ص
و من آيات الله و رسوله في علي بن أبي طالب ع التي انفرد بها عن سائر المسلمين و كانت سببا لانتظام الرسالة و بقاء الدين بمقتضى رواية رجال الأربعة المذاهب و روايتهم لحديث من يؤازرني و ينصرني يكون وصيي و قد تقدم فإنه لم يقم بذلك أحد سواه.
و من ذلك مبيته ع على فراش النبي الأمي ص يفديه بمهجته و لو لا هذا المبيت و فكاكه من الأعداء ما تمكن من هجرته و لإتمام رسالته و من المعلوم أن أتباع الأنبياء و الرؤساء و الأمراء متى انكسر الرئيس أو اندفع النبي أو هرب الأمير لم يبق لمن تبعه قوة على ثبوت قدم و لا رفع علم و لا يكلف ما عجز عنه رئيسه و متقدمه و علي بن أبي طالب ع يقف و يبيت في الوقت الذي اندفع فيه رئيسه و نبيه و متقدمه.
ثم العجب أنه حكي ما كان الأمر مقصورا على أنه يبيت في موضع النبي ص بعض الليل أو كل الليل فحسب حتى يبعد النبي عن مكة فإنه لو كان الأمر كذلك كان أهون و لكنه تكلف أنه يفديه بنفسه و يصبح بين