الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٣١ - ظهور التسمية لعلي ع بأنه وصي
و كذلك ذكر رجل من علمائهم اسمه أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي في كتاب الإستيفاء[١] و غيره بثبوت النص بحجج قاهرة و أمور واضحة باهرة فلينظر من هناك و من غيرها من كتبهم و تصانيفهم و مناظراتهم.
و لئن جحد أحد من المخالفين لأهل البيت ع و شيعتهم ذلك أو بعضه فقد جحد ما نقلوه في صحاح أخبارهم و سيأتي طرف من ذلك.
و لو جحدوا ذلك و لم ينقلوه أصلا ما ضر ذلك أهل البيت و شيعتهم لأن أهل البيت و من تمسك بهم قد ملئوا الشرق و الغرب و ببعضهم يقوم الحجة لله رب العالمين على كافة المسلمين كما لم يضر أهل الإسلام إنكار مخالفيهم لمعجزات نبيهم و نبوته و آياته و سيأتي طرف من النصوص من النبي ص بأنه استخلف علي بن أبي طالب ع في أمته و خاصته عند إيراد ما نقلوه عن النبي أن الحق مع علي بن أبي طالب ع يدور حيث ما دار و أنه لا يفارق القرآن و لا يفارق الحق حتى يرد عليه الحوض و عند ذكر ما أوردوه في صحاحهم و أخبار الثقلين و عند ما أوردوه عند تفسير إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً[٢] و عند أخبار يوم الغدير و أخبار اختصاص علي بالنبي إلى حين وفاته.
و لو أوردنا كلما رواه رجال الأربعة المذاهب من الأمور الدالة على نص النبي ص على علي ع بالخلافة طال الكتاب و لكنهم عموا عنه و ما أليق ما تضمنه كتابهم بهذا المعنى فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ[٣].
[١] غير موجود في مصنّفاته.
[٢] الأحزاب: ٣٣.
[٣] البقرة: ٨٩.