الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٨ - ظهور التسمية لعلي ع بأنه وصي
فهذا تصريح منها بقولها جهارا بأن محمدا ص أوصى لعلي ع و كان علي وفيا بذلك و أنه كان بعد محمد خلفا منه.
و من ذلك ما
ذكره أيضا في وفود أم الخير بنت الحريش بن سراقة البارقي على معاوية في شرح ما كانت تقوله في صفين في وصف علي بن أبي طالب ع هلموا رحمكم الله إلى الإمام العادل و الوصي التقي و الصديق الأكبر إنها إحن بدرية و أحقاد جاهلية وثب بها معاوية حين الغفلة ليدرك بها ثارات بني عبد الشمس[١].
و من ذلك ما
ذكره أيضا في الجزء المذكور من كتاب العقد في وفود أروى بنت الحرث بن عبد المطلب على معاوية فقال لها كيف كنت بعدنا فقالت[٢] بخير يا أمير المؤمنين لقد كفرت النعمة و أسأت لابن عمك الصحبة و تسميت بغير اسمك و أخذت غير حقك من غير دين كان منك و لا من آبائك و لا سابقة لك في الإسلام بعد أن كفرتم برسول الله ص فأتعس الله منكم الجدود و أضرع منكم الخدود و رد الحق إلى أهله وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ و كانت كلمتنا هي العليا و نبينا هو المنصور فوليتم علينا من بعده فأصبحتم تحتجون على سائر الناس بقرابتكم من رسول الله ص و نحن أقرب إليه منكم و أولى بهذا منكم فكنا فيكم بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون و كان علي ع بعد نبينا محمد ص بمنزلة هارون من موسى فغايتنا الجنة و غايتكم النار[٣].
و مما يدل على ظهور النص على علي بن أبي طالب ع و اشتهاره ما ذكره جماعة من أصحاب التواريخ و العلماء.
[١] المصدر: ١/ ١١٦.
[٢] في الأصل فقالت: يا بن أخى.
[٣] العقد الفريد ١/ ١١٦.