الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٨٢ - في عدم الاختلاف بين العباس و علي ع و سائر بني هاشم
و الله لو أن بني أمية الذين قتلتموهم بالأمس نشروا فقيل لهم لا تأنفوا في معايب تنالونهم بها لما زادوا على ما صيرتموه لكم شعارا و دثارا و صناعة و أخلاقا ليس فيكم إلا من إذا مسه الشر جزع و إذا مسه الخير منع و لا تأنفون و لا ترجعون إلا خشية.
و كيف يأنف من يبيت مركوبا و يصبح بإثمه معجبا كأنه قد اكتسب حمدا غايته بطنه و فرجه لا يبالي أن ينال شهوته بقتل ألف نبي مرسل أو ملك مقرب أحب الناس إليه من زين له معصية أو أعانه في فاحشة تنظفه المخمورة و تربده المطمورة فشتت الأحوال فإن ارتدعتم مما أنتم فيه من السيئات و الفضائح و ما تهذرون به من عذاب ألسنتكم و إلا فدونكم تعلموا بالحديد و لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ و عليه توكلي و هو حسبي[١].
في عدم الاختلاف بين العباس و علي ع و سائر بني هاشم
و من طرائف ما
رواه مصنف زهد علي بن أبي طالب أنه كان قبل وفاته بأيام يفطر ليلة عند الحسن و ليلة عند الحسين و ليلة عند عبد الله بن عباس[٢] و روى ذلك أيضا المسمى عندهم صدرالأئمة أخطب خطباء خوارزم موفق بن أحمد المكي.
و أين موضع الاختلاف بينهم.
و لعل رجال الأربعة المذاهب و علمائهم أرادوا أو أراد غيرهم من أعداء
[١] رواه العلّامة المجلسيّ في البحار: ٤٩/ ٢٠٨- ٢١٤. و قال من بعده أقول:
كان هذا الخبر في بعض نسخ الطرائف و لم يكن في أكثرها و كانت النسخ سقيمة.
[٢] الخوارزمي في المناقب: ٢٨٣.