الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٩٥ - سوء أدب عائشة مع النبي ص و شدة حسدها و بخلها
الكمال و مما رووه في سقوط منزلتها
٣٨٠ مَا ذَكَرُهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي الْحَدِيثِ الرَّابِعِ مِنْ إِفْرَادِ الْبُخَارِيِّ فِي مُسْنَدِ مِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْنَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ فِي بَيْعٍ أَوْ عَطَاءٍ أَعْطَتْهُ عَائِشَةُ وَ اللَّهِ لَتَنْهَيْنَ عَائِشَةُ أَوْ لَأَحْجُرَنَّ عَلَيْهَا.
الْخَبَرَ أ ما هذه شهادة من عبد الله بن الزبير و اتفاق من الصحابة الذين سمعوا منه و لم ينكروا عليه أن عائشة قد وقع منها ما يبيح الحجر عليها كالسفيه و المجنون إن في روايتهم لذلك عدة عجائب و فنون.
و من ذلك ما رووه في الدلالة على سوء صحبتها لابن عباس الذي هو من أعيان عترة نبيهم الذين أوصى بهم و معرفة عبد الله بن عباس باستحقاقها للهجران و هجرانه لها
٣٨١ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي الْحَدِيثِ الْخَامِسَ عَشَرَ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ مُسْنَدِ عَائِشَةَ أَنَّ زِيَادَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ كَتَبَ إِلَى عَائِشَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ مَنْ أَهْدَى هَدْياً حَرُمَ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْحَاجِّ حَتَّى يَنْحَرَ الْهَدْيَ وَ قَدْ بَعَثْتُ بِهَدْيِي فَاكْتُبِي إِلَيَّ بِأَمْرِكِ قَالَتْ عَمْرَةُ قَالَتْ عَائِشَةُ لَيْسَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَا فَتَلْتُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ ص بِيَدِي ثُمَّ قَلَّدَهَا رَسُولُ اللَّهِ بِيَدِهِ ثُمَّ بَعَثَ بِهَا مَعَ أَبِي فَلَمْ يَحْرِمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ شَيْءٌ أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ حَتَّى نَحَرَ الْهَدْيَ[١].
قال عبد المحمود أ لا تعجب من جرأتها على ابن عباس و لعل زيادا أكذب عليه أو لم يفهم ما قال أو لعل ابن عباس قال ذلك عما يقوله المسلمون من أن من مرض و هو محرم أو حبس عن الحج و هو محرم فلا يحل
[١] مسلم في صحيحه: ٢/ ٩٥٩.