الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٤٩ - حديث الغدير
مَا فَعَلَ أَبُو الْحَسَنِ قَالُوا انْصَرَفَ بَاكِيَ الْعَيْنِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ يَا بِلَالُ اذْهَبْ فَأْتِنِي بِهِ فَمَضَى بِلَالٌ إِلَى عَلِيٍّ ع وَ قَدْ دَخَلَ إِلَى مَنْزِلِهِ بَاكِيَ الْعَيْنِ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ مَا يُبْكِيكَ لَا أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَيْكَ قَالَ يَا فَاطِمَةُ آخَى النَّبِيُّ ص بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ أَنَا وَاقِفٌ يَرَانِي وَ يَعْرِفُ مَكَانِي وَ لَمْ يُؤَاخِ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَحَدٍ قَالَتْ لَا يَحْزُنْكَ أَنَّهُ لَعَلَّهُ إِنَّمَا ادَّخَرَكَ لِنَفْسِهِ قَالَ بِلَالٌ يَا عَلِيُّ أَجِبِ النَّبِيَّ فَأَتَى عَلِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ النَّبِيُّ مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ قَالَ آخَيْتَ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ أَنَا وَاقِفٌ تَرَانِي وَ تَعْرِفُ مَكَانِي وَ لَمْ تُؤَاخِ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَحَدٍ قَالَ إِنَّمَا ادَّخَرْتُكَ لِنَفْسِي أَ لَا يَسُرُّكَ أَنْ تَكُونَ أَخَا نَبِيِّكَ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّى لِي بِذَلِكَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ وَ أَرْقَاهُ الْمِنْبَرَ وَ قَالَ اللَّهُمَّ هَذَا مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ إِلَّا أَنَّهُ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى أَلَا مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاهُ[١].
٢٢٥ وَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا اتَّفَقَ عَلَى نَقْلِهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَ الْفَقِيهُ ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ فِي كِتَابِهِ بِإِسْنَادِهِمَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ عَلِيٍّ ع الْيَمَنَ فَرَأَيْتُ مِنْهُ جَفْوَةً فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَذَكَرْتُ عَلِيّاً فَتَنَقَّصْتُهُ فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ص يَتَغَيَّرُ قَالَ يَا بُرَيْدَةُ أَ لَسْتُ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ[٢].
٢٢٦ وَ أَمَّا رِوَايَاتُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ لِحَدِيثِ يَوْمِ الْغَدِيرِ فَمِنْهَا مَا اتَّفَقَ عَلَى مَعْنَاهُ الثَّعْلَبِيُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ الْآيَةَ بِإِسْنَادِهِمَا إِلَى الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص
[١] لم نجده في المناقب المطبوع. البحار: ٣٧/ ١٨٦، و العمدة: ٤٦.
[٢] المناقب: ٢٥، و ذيل إحقاق الحقّ عن أحمد في المناقب: ٦/ ٢٦١، و الخوارزمي في المناقب: ٧٩.