الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٤٦ - حديث الغدير
حَدِيثُ عَلِيٍّ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فِي حِجَّتِهِ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ وَ هُوَ آخِذٌ بِعَضُدِ عَلِيٍّ ع فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاهُ[١].
٢٢١ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ الْحَافِظُ عِنْدَهُمْ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِ أَنَّ النَّبِيَّ ص دَعَا النَّاسَ إِلَى عَلِيٍّ فِي غَدِيرِ خُمٍّ أَمَرَ بِمَا كَانَتْ تَحْتَ الشَّجَرَةِ مِنْ شَوْكٍ فَقُمَّ وَ ذَلِكَ يَوْمَ الْخَمِيسِ ثُمَّ دَعَا النَّاسَ إِلَى عَلِيٍّ فَأَخَذَ بِضَبْعَيْهِ فَرَفَعَهُمَا حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إِلَى بِيَاضِ إِبْطَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ لَمْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى إِكْمَالِ الدِّينِ وَ إِتْمَامِ النِّعْمَةِ وَ رِضَى الرَّبِّ بِرِسَالَتِي وَ الْوَلَايَةِ لِعَلِيٍّ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ فَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تَأْذَنُ لِي أَنْ أَقُولَ أَبْيَاتاً فَقَالَ قُلْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ فَقَالَ حَسَّانُ يَا مَعْشَرَ مَشِيخَةِ قُرَيْشٍ اسْمَعُوا شَهَادَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ
|
يُنَادِيهِمْ يَوْمَ الْغَدِيرِ نَبِيُّهُمْ |
بِخُمٍّ وَ أَسْمِعْ بِالنَّبِيِّ مُنَادِياً |
|
|
أَ لَسْتُ أَنَا مَوْلَاكُمْ وَ وَلِيَّكُمْ |
فَقَالُوا وَ لَمْ يَبْدُوا هُنَاكَ التَّعَامِيَا |
|
|
إِلَهُكَ مَوْلَانَا وَ أَنْتَ وَلِيُّنَا |
وَ لَا تَجِدَنْ فِي الْخَلْقِ لِلْأَمْرِ عَاصِياً |
|
|
فَقَالَ لَهُ قُمْ يَا عَلِيُّ فَإِنَّنِي |
رَضِيتُكَ مِنْ بَعْدِي إِمَاماً وَ هَادِياً |
|
قَالَ فَلَقِيَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ هَنِيئاً لَكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ
[١] المناقب: ٢٤، و البحار: ٣٧/ ١٨٥، و أحمد بن حنبل في مسنده: ٤/ ٣٦٨.