منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٦٤ - المختار الثاني و الستون
المختار الثاني و الستون
و من كتاب له ٧ الى أبى موسى الاشعرى، و هو عامله على الكوفة و قد بلغه عنه تثبيطه الناس على الخروج اليه لما ندبهم لحرب أصحاب الجمل من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى عبد اللّه بن قيس:
أمّا بعد، فقد بلغني عنك قول هو لك و عليك، فإذا قدم رسولي عليك فارفع ذيلك، و اشدد مئزرك، و اخرج من جحرك و اندب من معك، فإن حقّقت فانفذ، و إن تفشّلت فابعد و ايم اللّه لتؤتينّ من حيث أنت، و لا تترك حتى يخلط زبدك بخاثرك، و ذائبك بجامدك، و حتّى تعجل في قعدتك، و تحذر من أمامك كحذرك من خلفك، و ما هى بالهوينا الّتي ترجو، و لكنّها الدّاهية الكبرى يركب جملها، و يذلّ صعبها، و يسهّل جبلها، فاعقل عقلك، و املك أمرك، و خذ نصيبك و حظّك، فإن كرهت فتنحّ إلى غير رحب و لا في نجاة، فبالحريّ لتكفينّ و أنت نائم حتّى لا يقال: أين فلان؟ و اللّه إنّه لحقّ مع محقّ، و ما أبالي ما صنع الملحدون، و السّلام.