منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٠٩ - المعنى
و بابه قال (الوكزة): و كزه: ضربه و دفعه، و يقال: و كزه أي ضربه بجمع يده على ذقنه، و أصابه بوكزة أى بطعنة و ضربة، (نخوة): في الحديث إنّ اللّه أذهب بالإسلام نخوة الجاهليّة بالفتح فالسّكون أى افتخارها و تعظّمها، (الفرصة):
النوبة، و الممكن من الأمر، (يمحق) يقال: محقه محقا من باب نفعه: نقصه و أذهب منه البركة، و قيل: المحق ذهاب الشيء كلّه حتّى لا يرى له أثر، (التزيّد): تفعّل من الزيادة أى احتساب العمل أزيد مما يكون، (المقت):
البغض، (لجّ) في الأمر لجاجة إذا لازم الشيء و واظبه من باب ضرب، (الاسوة):
المساواة، (التغابي): التغافل، (سورة) الرّجل: سطوته وحدّة بأسه، (غرب) اللسان: حدّته، (البادرة): سرعة السّطوة و العقوبة.
الاعراب
إيّاك منصوب على التحذير، و الدّماء منصوب على التحذير و التقدير اتّق نفسك و احذر الدّماء و سفكها، ممّا يضعفه: من للتبعيض، لا عذر لنفى الجنس و الخبر محذوف، في نفسه جار و مجرور متعلق بقوله: أوثق، مقتا: منصوب على التميز، بما الناس، ما موصولة أو موصوفة، و الجملة بعدها صفة أو صلة، و فيه متعلّق بقوله أسوة، بكفّ البادرة مصدر مضاف إلى المفعول من المبنى للمفعول.
المعنى
قد تعرّض ٧ في هذا الفصل للتّوصيات الأخلاقيّة بالنّسبة إلى الوالي نفسه ليكون اسوة لعمّاله أوّلا و لكافّة الرّعيّة نتيجتا، فتوجّه إلى التّعليم الأخلاقي كطبيب روحاني ما أشدّه في حذقه و مهارته فانّه ٧ وضع إصبعه على أصعب الأمراض الأخلاقيّة و الجنائية الّتي ابتلت بها الامّة العربيّة في الجاهليّة العمياء الّتي ظلّت عليها قرونا وسعت في معالجتها و التحذير عنها و بيان مضارّها كدواء ناجع ناجح في معالجتها فشرع في ذلك الفصل بقوله ٧.
(إيّاك و الدّماء و سفكها) كانت العرب في الجاهليّة غريقة في الحروب و المشاحنات، و عريقة في سفك الدّماء البريئات، فكانت تحمل سلاحها و تخرج