منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٧١ - المعنى
إلى مفهوم التّعليل في الصّحيح المتقدّم: يكره أن يحتكر و النّاس ليس لهم طعام- إلى أن قال: و يشترط زيادة على ما مرّ أن يستبقيه في زمان الرّخص أربعين يوما و في الغلاء ثلاثة أيّام، فلا حكرة قبل الزمانين في الموضعين لرواية ضعيفة عن المقاومة لما مرّ و تقييده قاصرة، و يجبر الحاكم المحتكر على البيع مع الحاجة إجماعا، كما في ب وقيح و كلام جماعة و هو الحجّة مضافا إلى الخبرين في أحدهما أنّه مرّ بالمحتكرين فأمر بحكرتهم إلى أن يخرج في بطون الأسواق و حيث ينطلق الناس إليها.
و هل يسعّر الحاكم السّعر عليه حينئذ الأصحّ الأشهر لا، مطلقا وفاقا للطّوسي و الرّضي و الحلّي و الشّهيد الثاني للأصل و عموم السلطنة في المال، و خصوص الخبر:
لو قوّمت عليهم، فغضب ٦ حتّى عرف الغضب من وجهه فقال: أنا أقوّم عليهم إنّما السّعر إلى اللّه تعالى يرفعه إذا شاء و يضعه إذا شاء.
خلافا للمفيد و الدّيلمي فيسعّر عليه بما يراه الحاكم من المصلحة لانتفاء فائدة الإجبار لا معه لجواز الاجحاف في القيمة، و فيه منع انحصار الفائدة فيما ذكره مع اندفاع الاجحاف بما يأتي.
و لا بن حمزة و الفاضل و اللّمعة فالتفصيل بين اجحاف المالك فالثاني، و عدمه فالأوّل، تحصيلا لفائدة الإجبار و دفعا لضرر الاجحاف، و فيهما نظر فقد يحصلان بالأمر بالنزول عن المجحف و هو و إن كان في معنى التّسعر إلّا أنه لا ينحصر على قدر خاصّ.
هذا خلاصة ما ذكره الفقهاء في باب الاحتكار نقلناه عن الرّياض مزدوجا شرحه مع متن المختصر النافع للمحقق ;.
٢- احتكار المنافع، كما عبّر في كلامه ٧ و الظاهر أنّ احتكار المنافع الّتي عنونه ٧ غير الاحتكار المعنون في الفقه، و المقصود منه الحرص على أخذ الأرياح و المنافع من التجارات زائدا عن المقدار المشروع على الوجه المشروع بحيث يؤدّي هذا الحرص و الولع إلى تشكيل الشّركات و ضرب الانحصارات الّتي شاع في هذه العصور