منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٦١ - الترجمة
عن الصغير، هذّب امورك، ثمّ القنى بها، و احكم أمرك، ثمّ راجعنى فيه، و لا تجترئنّ على فامتعض، و لا تنقبضنّ منّي فأتّهم، و لا تمرضنّ ما تلقاني به و لا تخدجنّه، و إذا أفكرت فلا تعجل، و إذا كتبت فلا تعذر، و لا تستعن بالفضول فإنّها علاوة على الكفاية، و لا تقصرنّ عن التحقيق فانّها هجنة بالمقالة، و لا تلبّس كلاما بكلام، و لا تبعدن معنى عن معنى، و اكرم لي كتابك عن ثلاث:
خضوع يستخفّه، و انتشار يهجنه، و معان تعقد به، و اجمع الكثير مما تريد في القليل ممّا تقول، و ليكن بسطة كلامك على كلام السّوقة كبسطة الملك الّذي تحدّثه على الملوك، فاجعله عاليا كعلوّه، و فائقا كتفوّقه، فانما جماع الكلام كلّه خصال أربع: سؤالك الشيء، و سؤالك عن الشيء، و أمرك بالشيء، و خبرك عن الشيء، فهذه الخصال دعائم المقالات، إن التمس إليها خامس لم يوجد، و إن نقص منها واحد لم يتمّ، فاذا أمرت فأحكم، و إذا سألت فأوضح، و إذا طلبت فأسمح و إذا أخبرت فحقّق، فانّك إذا فعلت ذلك أخذت بجراثيم القول كلّه، فلم يشتبه عليك واردة، و لم تعجزك صادرة، أثبت في دواوينك ما أخذت، احص فيها ما أخرجت، و تيقّظ لما تعطى، و تجرّد لما تأخذ، و لا يغلبنّك النسيان عن الاحصاء و لا الاناة عن التقدّم، و لا تخرجنّ وزن قيراط في غير حقّ، و لا تعظمنّ إخراج الالوف الكثيرة في الحقّ، و ليكن ذلك كلّه عن مؤامرتي.
الترجمة
سپس در حال كاتبان آستانت نظر كن و كارهايت را به بهترين آنان بسپار و نامههاى محرمانه و حاوى تدبيرات خود را مخصوص كسى كن كه:
١- بيشتر از همه واجد اخلاق شايسته و نيك باشد.
٢- احترام و مقام مخصوص نزد تو او را مست و بيخود نسازد تا در حضور بزرگان و سروران با تو اظهار مخالفت كند و نسبت بتو گستاخى و دليرى كند.
٣- غفلت و مسامحه كارى مايه كوتاه آمدن او از عرض نامههاى عمّال تو