منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٤٤ - اللغة
ذخر يعودون به عليك في عمارة بلادك، و تزيين ولايتك، مع استجلابك حسن ثنائهم، و تبجّحك باستفاضة العدل فيهم، معتمدا فضل قوّتهم بما ذخرت عندهم من إجمامك لهم، و الثّقة منهم بما عوّدتهم من عدلك عليهم و رفقك بهم، فربّما حدث من الأمور ما إذا عوّلت فيه عليهم، من بعد احتملوه طيبة أنفسهم به، فإنّ العمران محتمل ما حمّلته، و إنّما يؤتى خراب الأرض من إعواز أهلها، و إنّما يعوز أهلها لإشراف أنفس الولاة على الجمع، و سوء ظنّهم بالبقاء، و قلّة انتفاعهم بالعبر.
اللغة
(المحاباة): المعاطاة و العطاء بلا عوض، (الاثرة): الاستبداد و الانعام للحبّ و المودّة، (الجماع): الجمع، (التوخّي): التقصّد، ثلمت الاناء من باب ضرب: كسرته من حافته، الثلمة كبرمة: الخلل الواقع في الحائط و غيره، (الحدوة): الحثّ، (وسمه) وسما و سمة: أثّر فيه بسمة و كيّ، و الميسم بكسر الميم اسم الالة الّتي يكوى بها، يقال (ثقل) الشيء بالضمّ ثقلا و زان عنب و يسكن للتخفيف فهو ثقيل، (الشرب): النصيب من الماء، (البالّة): القليل من الماء يبلّ به الأرض، و الظاهر أنّه في الأراضي الّتي يسقيه الأمطار فحسب، فاذا قلّت الأمطار يقال: اصيب بالبالّة، (أحالت) الأرض: تغيرت عمّا عليه من الاستواء فلم ينجب زرعها و لا أثمر نخلها، و ذلك يكون على أثر السيول و الأمطار الغزيرة (البجح): الفرح، يقال: بجح بالشىء بالكسر و بالفتح لغة ضعيفة و بجحته فتبجّح:
أى فرحته ففرح و في حديث: أهل الجنّة في خيراتها يتبجّحون، (معتمدا):
قاصدا، (الاجمام): الاراحة، (الاعواز): الفقر.