منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨٥ - المعنى
عنهم، كما أنّه يرجو الصفح عنه من الوالي الامر و فوقه من اللّه القادر، و بيّن أنّ تعذيب عباد اللّه بمنزلة الحرب مع اللّه الّذي لا قدرة تجاه عقوبته، و لا غنى عن عفوه و رحمته.
٤- عدم النّدامة على عفو المجرم مهما كان.
٥- عدم السرور و الانشراح لعقوبة المجرم إذا اقتضاها الضرورة.
٦- ملازمة الحلم و الاجتناب عن بادرة الغضب.
٧- لا تفسد قلبك بحديث الرياسة و السلطة.
٨- و إذا أحدث السلطان فيه أبهة و طغيانا فلينظر إلى عظم ملك اللّه حتّى يخضع قلبه و يدرك عجز نفسه و يكف عن جريه في سبيل الأمارة، و يجد عقله الزائل في سكر الرياسة.
٩- حذّره عن اغتراره باحتفاف النّاس حوله و انقيادهم له فتطغى نفسه كفرعون و يبارز اللّه في عظمته و جبروته، فانه يذلّه اللّه و يهينه كفرعون و يأخذه بنكال الاخرة و الالى و يصير عبرة لمن يخشى.
١٠- أمره برعاية الانصاف مع اللّه و خلقه، سواء بالنسبة إلى نفسه أو أهله أو من يهواه من رعيّته، فلا يهضم حقّ اللّه و حقّ أحد من عباده لرعاية هؤلاء فانه ظلم و اللّه خصم للظالم، و من خاصمه اللّه أدحض حجّته و كان للّه حربا حتّى يتوب و الظلم يوجب تغيير النعم و سلب الأمارة و الحكم.
١١- أمره برعاية ما هو الأفضل في أداء الحقّ و ما هو أعمّ لجميع الرّعيّة في اجراء العدل و ما هو أجمع لرضا الرعية في تمشية الامور و إن كان يوجب سخط الخاصّة من أرباب النفوذ و أصحاب المقامات السّامية، و علّل ذلك بأنّ غضب عامّة الرعيّة و عدم رضاهم عن وضعهم يوجب الثورة و البلوى و لا يقدر الخاصّة مهما كانوا مخلصين للحكومة و جادين في نصرته المقاومة تجاه سيول الثائرين و أهل البلوى كما حدث في زمان عثمان حيث إنّ سوء سياسته و عدم تأديته الحقوق العموميّة صار