منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٥٢ - المعنى
الحاجّ إلى منى، و صلوا بهم العشاء حين يتوارى الشّفق إلى ثلث اللّيل، و صلّوا بهم الغداة و الرّجل يعرف وجه صاحبه، و صلّوا بهم صلاة أضعفهم و لا تكونوا فتّانين.
اللغة
(مربض العنز): محلّ نوم الشاة طوله يقرب من ذراعين و عرضه يقرب من ذراع، (و يدفع الحاجّ إلى منى): وقت الافاضة من عرفات إلى منى و هو آخر يوم عرفة يبتدء من المغرب الشرعي، (يتوارى الشفق): يزول الحمرة المغربيّة الحادثة بعد غروب الشمس، (و الرجل يعرف وجه صاحبه): أى إذا كانا تحت السماء و لم يكن غيم و لا مانع.
الاعراب
صلّوا بالناس: الباء في قوله: بالناس، يشبه أن تكون للتعدية كالباء في ذهب به لأنّ الامام يوجد الصلاة في المأمومين بتصدّيه للامامة كما أنّ ذهب به ربما يستعمل في مقام تصدّى الفاعل لهداية الذاهب و إمامته في الذهاب، مثل مربض العنز: أى فيئا مثل مربض العنز فحذف الموصوف و هو مفعول مطلق لقوله تفىء، و الشمس بيضاء حيّة مبتدأ و خبر و الجملة حاليّة عن فاعل صلّوا، و في عضو من النهار: ظرف مستقرّ خبر بعد خبر لقوله: و الشمس، و كذلك قوله:
حين يسار فيها فرسخان، و يمكن أن يكون ظرفا لغوا متعلّقا بقوله: صلّوا، و قوله:
حين يفطر الصائم، ظرف متعلّق بقوله: صلّوا.
المعنى
هذا دستور لإقامة صلاة الجماعة مع النّاس إلى امراء البلاد لأنّ الإمامة في الصّلاة من أهمّ وظائف الامراء في الإسلام و خصوصا في ذلك العصر لأنّ،