منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٠٦ - «الحديث الرابع»
الأردبيلي- ره- في جامع الرواة.
ثمّ إنّ أبا محمّد ٧ كان عند وفاة الكندي ابن أربع عشرة سنة لما مضى من تاريخ وفاتهما، و عند وفاة ابن السكيت ابن اثنتين و عشرة سنة كما دريت، فكان الفاصلة بين وفاة ابن السكيت و الكندي سنتين، فلو كان نقل ابن السكيت عنه ٧ مستغربا لكان كذلك الكلام في نقل الكندي عنه كما لا يخفى و قول المجلسي- ره- إنّ ابن السكّيت لم يلحق أبا محمّد ليس بصواب كما علم.
و قال بعضهم في تعليقة على جامع الرواة المذكور آنفا في المقام ما هذا لفظه فيه اشتباه لأنّ يعقوب بن إسحاق السكيت لم يروعن أبي محمد جزما إذ كما صرّح المؤلّف أيضا قتله المتوكّل فكيف يمكن روايته عن أبي محمّد ٧، فالظّاهر أنّه يعقوب بن إسحاق البرقي لأنّه من رواة العسكري كما صرّح «مح» انتهى قوله.
و فيه أوّلا أنّ ابن السكّيت أدرك أبا محمّد ٧ كما علم.
و ثانيا أنّ يعقوب بن إسحاق البرقي لم يكنّ بأبي يوسف، على أنّه مجهول الحال عدّه الشيخ- ره- في الفهرست بعنوان يعقوب بن إسحاق من أصحاب الهادي ٧ و بزيادة وصفه بالبرقي من أصحاب العسكري ٧، و لم يعلم من هو و من روى عنه و لم يذكر أحد أنّ عليّ بن أبي القاسم روى عنه. و اللَّه تعالى أعلم.
و أمّا سؤال أبي يوسف أبا محمّد ٧ عن رؤيته تعالى ففيه كلام أيضا، لأنّ السائل إن كان ابن السّكيت فكيف لم يكن استحالة رؤيته تعالى بالأبصار معلومة له و هو أدرك الجواد و العسكريّين ٧ و قال النجاشيّ: و له عن أبي جعفر الثاني ٧ رواية و مسائل.
نعم إن كان السائل الكندي فلا ضير فيه لأنّه سأله اختبارا و كيف كان فأجابه ٧ بأنّ اللَّه تعالى جلّ أن يرى بالأبصار، لما دريت آنفا أنّ ما يدرك بالأبصار يجب أن يكون جسما كثيفا له ضوء و لون وجهة و مكان و سائر ما يشترط في الأبصار حتّى يرى، تعالى اللَّه عن ذلك علوّا كبيرا.
ثمّ سأله من باب المكاتبة أيضا بدليل مقابلته بالتوقيع هل رأى رسول اللَّه ٦