منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠٢ - «وهم و رجم»
هذه الدّار حدود أربعة: فالحدّ الأوّل ينتهي إلى دواعي الافات، و الحدّ الثّاني ينتهي إلى دواعي المصيبات، و الحدّ الثّالث ينتهي إلى الهوى المردي، و الحدّ الرّابع ينتهي إلى الشّيطان المغوي، و فيه يشرع باب هذه الدار، اشترى هذا المغترّ بالأمل من هذا المزعج بالأجل هذه الدّار بالخروج من عزّ القناعة و الدّخول في ذلّ الطّلب و الضّراعة، فما أدرك هذا المشتري فيما اشترى من درك. فعلى مبلبل أجسام الملوك و سالب نفوس الجبابرة، و مزيل ملك الفراعنة، مثل كسرى و قيصر و تبّع و حمير، و من جمع المال على المال فأكثر، و من بنى و شيّد، و زخرف و نجّد، و ادّخر و اعتقد و نظر بزعمه للولد إشخاصهم جميعا إلى موقف العرض و الحساب، و مواضع الثّواب و العقاب إذا وقع الأمر بفصل القضاء و خسر هنالك المبطلون. شهد على ذلك العقل إذا خرج من أسر الهوى و سلم من علائق الدّنيا.
أقول: نقل الكتاب في البحار (ص ٦٣٢ ج ٨ و ص ٥٤٥ ج ٩ من طبع الكمباني) نقله أبو نعيم الأصفهاني في حلية الأولياء، و العلامة الشيخ البهائي في الأربعين بلى ما نتلو عليك و سيأتي من ذي قبل بعض كلماته ٧ لشريح في بحثنا المعنون القضاء و القاضي في الإسلام ذيل شرح هذا الكتاب.
«وهم و رجم»
إنّ ما يهمنّا و لا بدّ لنا منه ههنا قبل بيان لغة الكتاب و إعرابه تقديم مطلب