منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣١٠ - الحديث الخامس
قال: بينا أمير المؤمنين ٧ يخطب على منبر الكوفة إذ قام إليه رجل يقال له ذعلب ذرب اللسان بليغ في الخطاب شجاع القلب- إلى آخر ما في الكافي، إلّا أنّ في التوحيد شائي الأشياء على صورة الفاعل و يمكن أن يكون ما في الكافي أيضا على اسم فاعل منوّن كرام. و في التوحيد: لا تصحبه الأوقات. ضاد النور بالظلمة و الجسوّ بالبلل، ليعلم أن لا حجاب بينه و بين خلقه غير خلقه.
و جاء ذيل الحديث بعد قوله و سميعا إذ لا مسموع أبيات على هذا الوجه: ثمّ أنشأ يقول:
|
و لم يزل سيّدي بالحمد معروفا |
و لم يزل سيّدي بالجود موصوفا |
|
|
و كنت إذ ليس نور يستضاء به |
و لا ظلام على الافاق معكوفا |
|
|
و ربّنا بخلاف الخلق كلّهم |
و كلّما كان في الأوهام موصوفا |
|
|
و من يرده على التشبيه ممتثلا |
يرجع أخا حصر بالعجز مكتوفا |
|
|
و في المعارج يلقى موج قدرته |
موجا يعارض طرف الروح مكفوفا |
|
|
فاترك أخا جدل في الدين منعمقا |
قد باشر الشك فيه الرأي موؤفا |
|
|
و اصحب أخا ثقة حبّا لسيّده |
و بالكرامات من مولاه محفوفا |
|
|
أمسى دليل الهدى في الأرض منتشرا |
و في السماء جميل الحال معروفا |
|
قال: فخرّ ذعلب مغشيّا عليه ثمّ أفاق و قال: ما سمعت بمثل هذا الكلام و لا أعود إلى شيء من ذلك، انتهى.
أقول: و الأبيات مذكورة في الديوان المنسوب إلى الأمير ٧، و بين النسختين اختلاف في الجملة.
و أمّا الطّريق الأوّل فالظاهر من التوحيد- إن لم يكن صريحا- أنّ حديث ذعلب إنّما كان من جملة ما قالها ٧ في أوّل خطبة خطب بها الناس على المنبر بعد ما بايعوه.
قال الصدوق- ره-: حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان و عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقاق- ره- قالا: حدّثنا أحمد بن يحيى بن زكريّا القطان، قال: