منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥٧ - «اسلام أبى طالب رضوان الله عليه»
|
أ ليس أبونا هاشم شدّ أزره |
و أوصى بنيه بالطّعان و بالضرب |
|
|
و لسنا نملّ الحرب حتّى تملّنا |
و لا تشتكي ما قد ينوب من النكب |
|
|
و لكنّنا أهل الحفائظ و النّهى |
إذا طار أرواح الكماة من الرّعب |
|
ثمّ قال ابن إسحاق: فأقاموا على ذلك سنتين أو ثلاثا حتّى جهدوا لا يصل إليهم شيء إلّا سرّا مستخفيا به من أراد صلتهم من قريش.
و البيتان الاخران من أبيات قصيدته اللّامية الّتي بلغت شهرة كالشمس في رابعة النهار، و القصيدة طويلة تنتهي إلى أكثر من تسعين بيتا أتى بها ابن هشام في السيرة «ص ٢٨٢- الى- ٢٧٠ ج ١» بعض أبيات تلك القصيدة ما يلي:
قال ابن هشام: فلما خشي أبو طالب دهماء العرب أن يركبوه مع قومه قال قصيدته الّتي تعوّذفيها بحرم مكّة و بمكانه منها و تودّد فيها أشراف قومه و هو على ذلك يخبرهم و غيرهم في ذلك من شعره أنّه غير مسلّم رسول اللَّه ٦ و لا تاركه لشيء أبدا حتّى يهلك دونه فقال:
|
و لمّا رأيت القوم لاودّ فيهم |
و قد قطعوا كلّ العرا و الوسائل |
|
|
و قد صار حونا بالعداوة و الأذى |
و قد طاوعوا أمر العدوّ المزايل |
|
|
و قد حالفوا قوما علينا أظنّة |
يعضّون غيضا خلفنا بالأنامل |
|
|
صبرت لهم نفسي بسمراء سمحة |
و أبيض عضب من تراث المقاول |
|
|
و أحضرت عند البيت رهطي و إخوتي |
و أمسكت من أثوابه بالوصائل |
|
إلى أن قال:
|
كذبتم و بيت اللَّه نترك مكّة |
و نطعن أمركم في بلابل |
|
|
كذبتم و بيت اللَّه نبزى محمّدا |
و لمّا نطاعن دونه و نناضل |
|
|
و نسلمه حتّى نصرّع حوله |
و نذهل عن أبنائنا و الحلائل |
|
إلى أن قال:
|
و ما ترك قوم، لا أبالك، سيّدا |
يحوط الذمار غير ذرب مواكل |
|
|
و أبيض يستسقى الغمام بوجهه |
ثمال اليتامى عصمة للأرامل |
|