منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨٨ - «تنبؤ الرسول
|
أقسمت يا نفس لتنزلنّه |
لتنزلنّ أو لتكر هنّه |
|
|
إن أجلب الناس و شدّ و الرّنّه |
مالي أراك تكرهين الجنّة |
|
|
قد طال ما قد كنت مطمئنّة |
هل أنت إلّا نطفة في شنّه |
|
و قال أيضا:
|
يا نفس إلّا تقتلي تموتي |
هذا حمام الموت قد صليت |
|
|
و ما تمنّيت فقد اعطيت |
إن تفعلي فعلهما هديت |
|
يريد بقوله فعلهما صاحبيه جعفرا و زيدا.
ثمّ نزل فلمّا نزل أتاه ابن عمّ له بعرق من لحم فقال: شدّ بهذا صلبك فانك قد لقيت في أيّامك هذه ما لقيت، فأخذه من يده ثمّ انتهس منه نهسة ثمّ سمع الحطمة في ناحية الناس فقال: و أنت في الدّنيا، ثمّ ألقاه من يده ثمّ أخذ سيفه فتقدّم فقاتل حتّى قتل.
و العرق بالفتح ثمّ السكون: العظم الذي عليه بعض اللّحم.
ثمّ أخذ الراية ثابت بن أقران أخو بني العجلان فقال: يا معشر المسلمين اصطلحوا على رجل منكم. قالوا: أنت، قال: ما أنا بفاعل فاصطلح الناس على خالد بن الوليد، فلّما أخذ الراية دافع القوم و حاشى بهم، ثمّ انحاز و انحيز عنه حتّى انصرف بالناس.
«تنبؤ الرسول ٦ بما حدث للمسلمين مع الروم»
قال ابن هشام في السيرة: قال ابن إسحاق: و لما اصيب القوم قال رسول اللّه ٦ فيما بلغني: أخذ الراية زيد بن حارثة فقاتل بها حتّى قتل شهيدا. ثمّ أخذها جعفر فقاتل بها حتّى قتل شهيدا، قال: ثمّ صمت رسول اللّه ٦ حتّى تغيّرت وجوه الأنصار و ظنّوا أنّه قد كان في عبد اللّه بن رواحة بعض ما يكرهون، ثمّ قال: ثمّ أخذها عبد اللّه بن رواحة فقاتل بها حتّى قتل شهيدا، ثمّ قال: لقد رفعوا إليّ في الجنة فيما يرى النائم على سرر من ذهب فرأيت في سرير عبد اللّه بن رواحة ازورارا عن سريري صاحبيه، فقلت: عمّ هذا؟ فقيل لي: مضيا و تردّد عبد اللّه بعض التردّد