منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٩٠ - «كتاب على
|
ملكت بها كفّي فأنهرت فتقها |
يرى قائما من دونها ما ورائها |
|
و تكون بمعنى الظرف نحو هذا دون ذلك أي أقرب منه. أو شيء من دون بالتنوين أي حقير ساقط، و على الأوّل قوله (الحماسة ١٢٧):
|
ألم تريا أنّي حميت حقيقتي |
و باشرت حدّ الموت و الموت دونها |
|
و بهذا المعنى تصغّر و يقال: دوين على نحو قولهم: قبيل و بعيد و فويق قال خلف بن خليفة (الحماسة ٢٩٦):
|
و بالدّير أشجاني و كم من شج له |
دوين المصلّى بالبقيع شجون |
|
و تكون بمعنى عند و غير و خذ نحو دونكها أي خذها و بمعنى نقيض فوق و بمعنى الشريف و الخسيس و الوعيد.
«إلّا أن تتجنّى» استثناء منقطع. «فتجنّ ما بدا لك» ما منصوب محلا بالمفعوليّة.
المعنى
هذا الكتاب بعض ما كتب ٧ إلى معاوية مع جرير بن عبد اللّه البجلي و روى الكتاب بتمامه نصر بن مزاحم المنقري الكوفي مسندا في صفين (ص ١٨ الطبع الناصري ١٣٠١ ه) و هذا الكتاب مرويّ أيضا في كتاب الفتن و المحن من البحار ص ٤٣٤ و سنتلوه عليك بحذافيره.
قال نصر في صفين: إنّ أمير المؤمنين عليّا ٧ لمّا قدم من البصرة و دخل الكوفة و أقام بها بعث إلى العمّال في الافاق «يعني بهم العمّال لعثمان على البلاد» و كان أهمّ الوجوه إليه الشام.
و روى عن محمّد بن عبيد اللّه القرشي، عن الجرجانيّ قال: لمّا بويع عليّ ٧ و كتب إلى العمّال في الافاق كتب إلى جرير بن عبد اللّه البجليّ و كان جرير عاملا لعثمان على ثغر همدان فكتب إليه مع زحر بن قيس الجعفيّ:
«كتاب على ٧ الى جرير بن عبد الله البجلى»
أمّا بعد فإنّ اللّه لا يغيّر ما بقوم حتّى يغيّروا ما بأنفسهم و إذا أراد اللّه